* قرأ عِيسَى (١) بنُ عُمَرَ: {وَلَاتَ حِينِ}(٢)، وقال الشاعر (٣):
طَلَبُوا صُلْحَنَا وَلَاتَ أَوَانٍ (٤)
وخرَّجهما بعضُ (٥) الناس على إضمار "مِنْ"، كما في قولهم: على كم جذعٍ بيتُك؟ في أصح القولين، وكما قالوا: أَلَا رجلٍ جزاه الله خيرًا، ويكون موضعُ الجار والمجرور رفعًا على أنه اسم "لاتَ" كما تقول: ليس من رجلٍ قائمًا، والخبرُ محذوف، وهذا على (٦) قول س (٧)، أو على أنه مبتدأ والخبرُ محذوف، على قول الأَخْفَشِ (٨) أن "لاتَ" لا تعمل شيئًا.
وقال بعضُهم: ومن العرب من يخفض بـ"لاتَ"، وأنشد الفَرَّاءُ (٩) على ذلك:
(١) هو الثقفي، أبو عمر، وقيل: أبو سليمان، صاحب قراءة، وهو من الطبقة الثانية البصرية، أخذ عن ابن أبي إسحاق، وأخذ عنه: سيبويه والأصمعي، له: الإكمال، والجامع، توفي سنة ١٤٩. ينظر: أخبار النحويين البصريين ٤٩، وتاريخ العلماء النحويين ١٣٥، ونزهة الألباء ٢٨، وإنباه الرواة ٢/ ٣٧٤، وبغية الوعاة ٢/ ٢٣٧. (٢) ص ٣. ينظر: مختصر ابن خالويه ١٣٠، وشواذ القراءات للكرماني ٤٠٩، والبحر المحيط ٩/ ١٣٦. (٣) هو أبو زُبيد الطائي. (٤) صدر بيت من الخفيف، وعجزه: ... فأجبنا أن ليس حين بقاء ينظر: الديوان ٣٠، ومعاني القرآن للفراء ٢/ ٣٩٨، وللأخفش ٢/ ٤٩٢، ومعاني القرآن وإعرابه ٤/ ٣٢٠، والأصول ٢/ ١٤٣، وأخبار الزجاجي ٢١٥، والخصائص ٢/ ٣٧٩، وشرح التسهيل ١/ ٣٧٨، ومغني اللبيب ٣٣٦، ٨٩٢، والمقاصد النحوية ٢/ ٦٧٥، وخزانة الأدب ٤/ ١٨٣. (٥) هو أبو حيان في البحر المحيط ٩/ ١٣٧. (٦) في المخطوطة: «وعلام هذام»، دلالةً على أن الصواب بالتقديم والتأخير. (٧) الكتاب ١/ ٥٧. (٨) ينظر: الأصول ١/ ٩٧، وشرح كتاب سيبويه للسيرافي ٣/ ٢٢، والتذييل والتكميل ٤/ ٢٩٣، وفي معاني القرآن للأخفش ٢/ ٤٩٢ أنهم شبهوا "لات" بـ"ليس"، وأضمروا فيها اسم الفاعل. (٩) معاني القرآن ٢/ ٣٩٧.