* قولُه:«وخَيَّرُوا في زائدَيْ»: ضابطُه: كلما (١) لا مزيةَ لأحدِ زائدَيْه على الآخر، كما مثَّل (٢)، وذلك بخلاف: مُنْقَطِع، ومُنْكَسِر، فيحذف الثاني، فيقال: مَقَاطِع، ومَكَاسِر. /
ومثَّل أبو الفَتْح ذلك في "اللُمَع"(٣) بـ: مُنْقَطع، ومُغْتَسل، واعترض ذلك ابنُ الخَبَّاز (٤) بأنهما إن كانا صِفَتين لم يكسَّرا، بل يقال: مُنْقَطِعون، ومُغْتَسِلون، ومُنْقَطِعات، ومُغْتَسِلات، قال: وإن كانا عَلَمين صحَّ كلامُه، وكذا إن كانت الرواية بفتح الطاء والسين؛ لأنهما يكونان اسمين لمكان الانقطاع والاغتسال.
ع: كونهما عَلَمًا يُبطِل المسألة؛ فإن الميم لا دلالةَ لها على فاعِلٍ، فبَطَلَ تصريحُ أَحْمَدَ بأنها فُضِّلت بالدلالة على الفاعل، وكان صوابُه: فُضِّلت بالتقدُّم، وبالتحرُّك في: مُنْقَطِع، وعلى ذلك يمشي كونُهما عَلَمين، أو اسمَيْ مكانين (٥).
* قولُه:«وخَيَّرُوا»: ينبغي أن يكون التخيير في الجواز خاصةً، وأن يكون حذفُ الأخيرة أرجحَ؛ لتطرُّفها؛ أَلَا تراهم أوجبوا الحذف في لام: شَمَرْدَل، كما في: سَفَرْجَل، ولم يُجيزوا حذف (٦) الدال، كما في: فَرَزْدَق (٧)، وخَدَرْنَق؛ لأن ... (٨) أمرين: كونها من (٩)
(١) كذا في المخطوطة، والوجه: وكلُّ ما، كما تقدم قريبًا. (٢) انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت. (٣) ٢٣٧. (٤) توجيه اللمع ٤٦٧. (٥) الحاشية في: ٣٥/ب مع ٣٦/أ. (٦) انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت. (٧) انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت. (٨) موضع النقط مقدار كلمة انقطعت في المخطوطة. (٩) انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت.