والإمام السمعاني يفرق بين الجن والشياطين، يقول:" الجان أبو الجن، وأما إبليس هو أبو الشياطين"(١)، وهو أحد القولين، وقيل: إن الجميع من ولد إبليس؛ إلا أنه جعل ولده قسمين، فأرسل أحد القسمين وسوسة الإنس، والقسم الثاني إلى وسوسة الجن، فالفريقان شياطين، الإنس والجن (٢).
والله جل وعز طرد ابليس من رحمته فقال:" فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ"[ص:٧٧]، والمرجوم: هو المبعد باللعنة (٤)، وقال تعالى:" فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ (٣٤) وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ"[الحجر:٣٤ - ٣٥]، قال السمعاني:"ويقال: إن بليس ملعون السماء والأرض وإن أهل السماء يلعنونه، كما أن أهل الأرض يلعنونه"(٥)، وقد لعنه الله فقال تعالى:"وَإِن يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَانًا مَّرِيدًا (١١٧) لَّعَنَهُ اللَّهُ "[النساء:١١٧ - ١١٨]، أي: أبعده الله من الرحمة (٦).
ووصف الشيطان بأنه عارٍ عن كل خير، قال تعالى:" وَإِن يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَانًا مَّرِيدًا"[النساء:١١٧]، قال السمعاني:"والمريد: العاتي المتمرد، وحقيقته العاري من كل خير"(٧).
ووصف الشيطان بأنه مارد، قال تعالى:" وَحِفْظًا مِّن كُلِّ شَيْطَانٍ مَّارِدٍ"[الصافات:٧]، يقول السمعاني:"أي: متمرد، والشيطان كل متمرد عاتٍ من إنس، أو جن، أو جنّة"(٨)، فهو معيب مقيت أي: ممقوت، مطرود من رحمة الله (٩).
(١) السمعاني: تفسير القرآن:٣/ ١٣٧. السمعاني: تفسير القرآن:٣/ ١٣٧. السمعاني: تفسير القرآن:٣/ ١٣٧. (٢) الرازي: مفاتيح الغيب:١٣/ ١٢٠. (٣) السمعاني: تفسير القرآن:٣/ ١٣٢. (٤) السمعاني: تفسير القرآن:٤/ ٤٥٥. (٥) السمعاني: تفسير القرآن:٣/ ١٣٩. (٦) السمعاني: تفسير القرآن:١/ ٤٨٠. (٧) السمعاني: تفسير القرآن:١/ ٤٨٠. (٨) السمعاني: تفسير القرآن:٤/ ٣٩٢. (٩) السمعاني: تفسير القرآن:٢/ ١٧٠.