ومن صور رد الشرع، قول الكفار المشركين: " وَعَجِبُوا أَن جَاءَهُم مُّنذِرٌ مِّنْهُمْ وَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ " (ص ٤)، أي: خادع كذاب (٣)، تعالى نبينا صلى الله عليه وسلم عن قولهم الكاذب.
وهذا ما قاله الأولون مع أنبيائهم، " وَعَجِبُوا أَن جَاءَهُم مُّنذِرٌ مِّنْهُمْ وَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ " (غافر ٢٣ ـ ٢٤)
وقال تعالى عن وجه آخر من رد الشرع: " وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ " (الأعراف ٣٦)، يقول السمعاني: " وإنما ذكر الاستكبار؛ لأن كل مكذب، وكل كافر مستكبر، وإنما كذب وكفر تكبراً " (٤).