وقرأ ذو فاء (فشا) حمزة فما اسطّاعوا [٩٧] بتشديد (١) الطاء، والتسعة بتخفيفها، والمختلف فيه هو الأول وفهم من قوله:(فما)؛ لأن الثانى (وهو وما مجمع [فيه على] الإظهار.
وقرأ العشرة (٢) تنفد [١٠٩] بتاء التأنيث؛ لأن فاعله مؤنث، إلا ذو راء (رد) الكسائى و (فتى) حمزة وخلف؛ فإن الثلاثة قرءوا (٣)[بياء](٤) التذكير؛ لأن فاعله مجازى التأنيث، أو لتأويله بالكلام.
توجيه (٥): الخرج والخراج: ما يخرج من المال كالحصد والحصاد، أو الخرج:
الجعل، وهو مرة. والخراج: ما يضرب على الأرض والرءوس ويتكرر، [أو](٦) المقصور: المصدر، والممدود: الاسم؛ فيتحد المد والقصر على المذهب الأول، ويختلفان على الثانى، والفرق للجمع.
وجه وصل «ايتونى» جعله أمرا من «أتى» الثلاثى: «جاء» [وأصله أمره: «ائتونى»] (٧) تصرفوا فيه. ووجه قطعه [جعله](٨) أمرا من الرباعى ك «أعطى» لفظا ومعنى، وأمره بهمزة قطع مفتوحة؛ لأنها همزة الماضى، وأقر (٩) التنوين على سكونه لعدم المغير، ويوقف بألف على القياس و «استطاع»: استفعل، من «طاع»، وبعض العرب تقول: استاع على الحذف، أو القلب، وأما:«أسطاع»(١٠) بقطع (١١) الهمزة وفتحها فقال سيبويه: هو (أطاع)، فالقطع قياس، والسين شاذ.
وقال الفراء:[استطاع]، فالعكس (١٢) يظهر أثره فى المضارع.
ووجه التخفيف أن أصله: استطاعوا حذفت التاء تخفيفا، والتشديد لإدغام التاء فيها لاتحاد المخرج، وتقدم بيان إدغام ما قبله ساكن صحيح عند قوله:(والصحيح قل إدغامه للعشر)(١٣).
(١) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٩٥، ٢٩٦)، الإعراب للنحاس (٢/ ٢٩٥)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٦٠). (٢) فى ص: وقرأ الكل. (٣) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٩٦)، البحر المحيط (٦/ ١٦٩)، التبيان للطوسى (٧/ ٨٨). (٤) فى د، ز: بتاء. (٥) فى م، ص: وجه. (٦) سقط فى م، ص. (٧) فى م، ص: وأصل أمره، وفى د: وأصله أمر ايتونى. (٨) سقط فى ص. (٩) فى ص: وأقرا. (١٠) فى م، د: استطاع. (١١) فى م، ص: بقلب. (١٢) فى م، ص: استطاع والعكس. (١٣) فى م، ص: والصحيح قل للمفسر.