وذلك أنهم حين نشروه فاحت منه رائحة الجنة فحملتها الريح إلى يعقوب، فَعَلِمَ أن ليس في الأرض من ريح الجنة إلا ما كان من ذلك القميص، فمن ثَمَّ قال:{إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ}.
ومن ذهب إلى أنه قميصه الذي كان يلبسه قال: بلغت ريح يوسف يعقوب (٤) على بُعْدِ المسافة معجزة حيث كانوا أنبياء.
{لَوْلَا أَنْ تُفَنِّدُونِ (٩٤)} تُجَهِّلون وتُسَفِّهون وتُهَرِّمون وتكذبون وتحمقون وتضعفون وتقبحون وتعجزون وتضللون، هذه كلها أقوال المفسرين.
والتفنيد في اللغة: تضعيف الرأي، والفَنَدُ: ضَعْفُ الرأي، والتفعيل ها هنا (٥): للنسب إلى الشيء (٦)، وجواب (لو) محذوف، وتقديره: لقلت إنه قريب.
{قَالُوا} أي: أسباطه.
{تَاللَّهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلَالِكَ الْقَدِيمِ (٩٥)} خطأك القديم من حب يوسف لا تنساه، غلظوا له القول بهذه الكلمة إشفاقاً عليه، وكان عندهم أنه قد مات.
(١) في (ب): (من مسيرة شهر). (٢) هذا قول الحسن الذي نقله ابن عطية ٨/ ٧٢، والقرطبي ١١/ ٤٤٧، وعنه قول آخر: نقله الطبري ١٣/ ٣٣٥، والثعلبي (ص ٤٥٦) أن المسافة: ثمانون فرسخاً. (٣) أخرجه الثعلبي (ص ٤٥٣ - ٤٥٤). (٤) حصل سقط من قوله (ومن ذهب) إلى (ريح يوسف) من (د)، وسقطت كلمة (يعقوب) من (أ). (٥) قوله (هاهنا) سقط من (ب). (٦) في (ب): (إلى النسب).