للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وهب: إني أنا أخوك مكان أخيك (١) الذي زعموا أنه أكله الذئب (٢).

{فَلَا تَبْتَئِسْ} لا تحزن.

والابتئاس: افتعال من البؤس، وهو سوء العيش.

{بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٦٩)} في حقنا.

{فَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ السِّقَايَةَ فِي رَحْلِ أَخِيهِ} أي (٣): فلما هيأ أسبابهم، وأوفى الكيل لهم (٤)، وحمل لهم بعيراً بعيراً (٥) وحمل باسم ابنيامين بعيراً، ثم أمر بسقاية الملك فجعلت في رحل أخيه ابنيامين بغير علمه، وقيل: كان ذلك بتقرير منه وتوطين نفس على ما نسب إليه من السرقة، وكان مَشْرَبَةً يشربُ منها (٦) الملك، وقيل: كان كأساً من فضة، وقيل: من ذهب، مرصعة بالجواهر، وقيل: السقاية والصاع واحد، وقيل: كانت سقاية فجعلت صاعاً يكال به لعزة الطعام.

وقوله: {فِي رَحْلِ أَخِيهِ}: في جملة متاعه.

{ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا الْعِيرُ} نادى مناد، وقيل: أَعْلَم مُعْلِم.

والتأذين: إعلام بقول يسمع بالآذان (٧).

وحُمِلَ هاهنا على معنى القول، ولهذا لم يقع بعده (أن) ولا (أنّ) (٨).

{أَيَّتُهَا الْعِيرُ} يريد: يا أهل العير، فحذف المضاف.


(١) في (أ): (أخوك).
(٢) أخرجه الطبري ١٣/ ٢٤٢ - ٢٤٣، والثعلبي (ص ٣٨٩ - ٣٩٠).
(٣) سقطت (أي) من (ب).
(٤) قوله: (وأوفى الكيل لهم) سقط من (أ).
(٥) في (د): (لهم بعيراً وحمل ... ).
(٦) في (أ): (منه).
(٧) في (ب): (والتأذين قول يسمع بالآذان).
(٨) في (ب): (بعدها أن ولان).

<<  <   >  >>