وقيل: هم بها {لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ}، وهذا حسن في المعنى ضعيف في الإعراب، لأن جواب {لَوْلَا} لا يتقدم عليه، بل جوابه مقدر، تقديره: لولا أن رأى برهان ربه لأمضى ما هم به (٢).
وفي برهان ربه أقوال:
ابن عباس في جماعة: هو أن رأى يعقوب، أي: صورة يعقوب عاضاً على أنامله (٣).
قتادة: نودي: يا يوسف أنت مكتوب في الأنبياء وتعمل عمل السفهاء (٤).
وقيل: رأى جبريل، وقيل: تذكر جزاء الزنا، وقيل: رأى قطفير، وقيل: رأى كفاً بلا معصم يمنعه من المواقعة.
{كَذَلِكَ} أي: كذلك فعلنا، فهو في محل نصب.
{لِنَصْرِفَ عَنْهُ} عن يوسف.
{السُّوءَ} الذنب.
{وَالْفَحْشَاءَ} الزنا.
(١) سقطت (هم) من (ب). (٢) قال أبو حيان ٥/ ٢٩٥ راداً على بعض المفسرين ممن يقول إن هذا الأسلوب ضعيف أو يرده لسان= =العرب كما يذكر الكرماني هنا، يقول أبو حيان: (أما قوله: يرده لسان العرب، فليس كما ذكر، وقد استدل من ذهب إلى جواز ذلك بوجوده في لسان العرب، قال الله تعالى: {إِنْ كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْلَا أَنْ رَبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} [القصص: ١٠]). (٣) أخرجه الطبري ١٣/ ٩٠ - ٩١، وابن أبي حاتم ٧/ ٢١٢٣ عن ابن عباس، وورد مثله عن مجاهد والسدي وغيرهم. (٤) أخرجه الطبري ١٣/ ٨٩، وابن أبي حاتم ٧/ ٢١٢٤.