{فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا} الجمهور: بمصدق لنا (١)، أي: تسيء ظناً بنا لشدة محبتك ليوسف.
{وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ (١٧)} جوابه: ما صدقتنا لاتهامك لنا في أمر يوسف.
قال صاحب النظم:(لو) فيه طرف من التمني وطرف من النفي، لأن قولك: لو كان، دليل على أنه لم يكن، ولا يتمنى إلا ما هو غير موجود، فدل على (٢) أنهم لم يكونوا صادقين (٣).
وقيل: تقديره (٤): وما أنت بمصدق لنا وإن كنا قد صدقنا (٥) وهذا قميصه بالدم (٦).
{وَجَاءُوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ} أي: ذي كذب (٧)، يريد: مكذوباً فيه، لأنه لم يكن دم يوسف بل دم سخلة.
قتادة: دم ظبي (٨).
وقرئ:(دم كدب) بالدال (٩)، أي: طري (١٠).
(١) قال الواحدي في «البسيط» (ص ٤٢٣): (قال عامة المفسرين وأصحاب المعاني: مصدق لنا). (٢) سقطت (على) من (د). (٣) نقله الكرماني في كتابه الآخر: «غرائب التفسير» ١/ ٥٢٩ عن الجرجاني صاحب النظم. (٤) سقطت كلمة (تقديره) من (ب). (٥) في (ب): (وإن كنا صادقين). (٦) هكذا في النسخ الثلاث، ولعل المعنى: وهذا قميصه وعليه الدم. (٧) في (ب): (أي بدم ذي كذب). (٨) أخرجه ابن أبي حاتم ٧/ ٢١١١، وزاد السوطي ٨/ ٢٠٧ نسبته لأبي الشيخ. (٩) سقط قوله (بالدال) من (ب). (١٠) نسب الثعلبي هذه القراءة لعائشة رضي الله عنها، انظر: «الكشف والبيان» (ص ٢١٩)، وهي تنسب كذلك لابن عباس والحسن وأبي العالية. انظر: «المحتسب» ١/ ٣٣٥، و «زاد المسير» ٤/ ١٩٣.