{ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ} يحشر الخلائق كلهم فيه وليس يوم (١) بهذه الصفة إلا يوم القيامة.
{وَذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ (١٠٣)} يشهده أهل السموات والأرضين (٢).
وفي تفسير {وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ (٣)} [البروج: ٣]: أن الشاهد محمد -صلى الله عليه وسلم- والمشهود يوم القيامة.
{وَمَا نُؤَخِّرُهُ} أي: اليوم المذكور، وقيل: الجزاء.
{إِلَّا لِأَجَلٍ} لوقت مؤخر عُيّن لوقوع أَمْرٍ ما فيه.
{مَعْدُودٍ (١٠٤)} معلوم محسوب.
{يَوْمَ يَأْتِ} أي (٣): يوم يأتي الجزاء، ويحتمل: أن اليوم بمعنى الحين، أي: حين يأتي ذلك اليوم {لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ} بنفع من (٤) شفاعة أو وسيلة {إِلَّا بِإِذْنِهِ} وقيل: إن فيه وقتاً يمنعون عن الكلام إلا (٥) بإذن الله.
{فَمِنْهُمْ} أي: من الذين جُمِعُوا لمجيئ (٦) الأجل، وقيل: يعود إلى النفس (٧)، والمراد بها الإنسان {شَقِيٌّ} مستحق للنار (٨) سبقت له الشقاوة {وَسَعِيدٌ (١٠٥)} أي: ومنهم سعيد مستحق للجنة سبقت له السعادة.
وقيل: شقي معذب وسعيد منعم.
{فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ (١٠٦)} الزفير: ابتداء صوت الحمار (٩) في النهيق، وأصله من المَزْفُور: وهو الشديد (١٠) الخَلْقِ، والشهيق: آخر صوت الحمار، وأصله الطول، من الجبل الشاهق.
وقيل: الشهيق: الصوت الشديد يصدر عن اشتداد الكرب، وربما تبعته الغشية وتلاه الموت.
(١) في (د): (يوماً). (٢) في (د): (والأرض). (٣) سقطت (أي) من (د). (٤) في (أ): (بنفع أو شفاعة ... ). (٥) في (أ): (من الكلام)، وفي (د): (عن الكلام فيه إلاّ ... ). (٦) في (د): (المجيء). (٧) في (ب) زيادة: (يعود على إلى النفس). (٨) في (أ): (النار). (٩) في (أ): (الحمار والنهيق). (١٠) في (ب): (الشدل).