{ذَلِكَ} أي: ذلك النبأ {مِنْ أَنْبَاءِ الْقُرَى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ} نخبرك به {مِنْهَا قَائِمٌ} أي: عامر {وَحَصِيدٌ (١٠٠)} ومنها حصيد خراب (١)، وأصل الحصد: قطع الشيء من أصله، ومعنى الحصيد: المحصود.
وقيل: قائم بناؤها خالٍ عن أهلها، وحصيد: مطموس العين والأثر.
وقيل: القائم: ما بقيت حيطانه، كقوله عز وجل {وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَشِيدٍ (٤٥)} [الحج: ٤٥]، والحصيد: المخسوف به وما قد محي أثره.
ويحتمل: أن المراد بالقرى قرى من تقدم ذكرهم، وأن القائم منها: ديار قوم هود وصالح وموسى عليهم السلام، والحصيد: ديار قوم نوح ولوط.
{وَكَذَلِكَ} أي: كما بيّنا من أخذه وإهلاكه {أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى} أي: أهلها (٣){وَهِيَ ظَالِمَةٌ} أي: أهلها كافرون {إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ} مؤلم {شَدِيدٌ (١٠٢)} يعسر زواله {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِمَنْ خَافَ عَذَابَ الْآخِرَةِ} أي: إن في ذلك الذي نزل بالأمم المهلكة من أنواع العذاب لعبرة لمن خاف عذاب الآخرة، أي: اعتقد صحته ووجوده، وقيل:{لَآيَةً}: علامة أن الله ينجز وعده للمؤمنين، وقيل: للأنبياء أن ينصرهم.
(١) في (د): (جواب). (٢) في (د): (خسار) بدون التاء المربوطة. (٣) في (أ): (أهلكها).