(فَعَمِيَتْ عَلَيْكم) خفيت، وكذلك (عمّيت) بالتشديد (٢)، أي: أعماها الله وأخفاها عليكم.
ابن عيسى: هو من المقلوب، أي: فعميتم عنها، كما تقول: أدخلت الخاتم في الأصبع (٣).
{أَنُلْزِمُكُمُوهَا} أي: البينة والرحمة، أي: لانلزمكم (٤) ذلك {وَأَنْتُمْ لَهَا كَارِهُونَ (٢٨)} لا تريدونها، وقبولكم لها لا يصح مع الكراهة.
مقاتل: لو استطاع نبي الله لألزمها قومه، ولكن لم يملك ذلك (٥).
{وَيَاقَوْمِ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ} على تبليغ الرسالة، كناية عن غير مذكور (٦){مَالًا}
(١) نقله الماوردي ٢/ ٤٦٥ عن علي بن عيسى الرماني. (٢) قرأ عاصم في رواية حفص، وحمزة والكسائي وخلف (فَعُمِّيَتْ) بضم العين وتشديد الميم، وقرأ باقي العشرة (فَعَمِيَتْ) بفتح العين وتخفيف الميم. انظر: «المبسوط» لابن مهران (ص ٢٠٣). (٣) نقله الكرماني في كتابه الآخر «غرائب التفسير» ١/ ٥٠٤، وقال الثعلبي (ص ٤٦ - رسالة جامعية): (وإنما يدخل الإصبع في الخاتم). (٤) في (ب): (لا يلزمكم). (٥) أخرجه الطبري ١٢/ ٣٨٣، وابن أبي حاتم ٦/ ٢٠٢٣. (٦) من هنا سقطت ورقة من نسخة (د)، وقابلت النص على النسختين الباقيتين (أ) و (ب)، وينتهي السقط عند قول المصنف الآتي: (فلا تبتئس بما كانوا يفعلون) قيل هذا ... ).