ابن جرير: تقديرُه: فلمّا أنذرهم قال الكافرون: إنّ هذا لساحرٌ مبينٌ (٣).
{إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ} أي: في مدّة مقدار ستّة أيّام؛ لأنّ الأيّام تكوّنتْ بعد خَلْقِ السّماوات والأرض من دوران الفَلَكِ (٤)، وتخصيصُها بالسّتّة لأنّ السّتّة نهايةٌ في العدد.
{ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} سبق بيانُ هذا كلِّه (٥).
{يُدَبِّرُ الْأَمْرَ} يقضيه وحده.
ابن عيسى: يرتّب الأمور مراتبَها على أحكام عواقبها (٦).
{مَا مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ} اختلف المفسّرون في اتّصاله بما قبله:
فقال بعضهم: هذا ردٌّ على من زعم أنّ آلهتهم وهي من جملة المخلوقات تشفع لهم، وأنّى لها الشّفاعة والشّفاعةُ لا تكون إلاّ بإذنه وليس لها محلّ الإذن، وقيل: خلقها لا بشفاعة شفيع ولا تدبير مدبّر.
ابن بحر: خلقها ولم يكن معه شفيعٌ، أي: لا حيَّ معه، ثمّ خلق الملائكة
(١) في (ب): (عندي). (٢) قرأ أبو جعفر ونافع وأبو عمرو وابن عامر ويعقوب (إن هذا لسحر مبين) بغير ألف. وقرأ ابن كثير وعاصم وحمزة والكسائي وخلف (لساحر مبين) بالألف. انظر: «المبسوط» لابن مهران (ص ١٩٨). (٣) انظر: الطبري ١٢/ ١١٣. (٤) سقطت كلمة (الفلك) من (ب). (٥) انظر ما تقدم في تفسير سورة الأعراف، الآية (٥٤). (٦) نقله الواحدي في «البسيط» (ص ٧٩٩ - رسالة جامعية) دون عزوه لأحد.