للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

والتطهير: إزالة النجاسة (١).

والتاء: خطاب للنبي -صلى الله عليه وسلم-، فيكون حالاً, وقيل: التاء: للتأنيث، فتكون صفة للصدقة، وكذلك قوله: {وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا} أي: تنمي حسناتهم, وقيل: (تزكيهم بها) تكثر أموالهم، والزكاء: نماء المال, وقيل: تحكم يا محمد بأنهم أزكياء, وقيل: التاء في {تُطَهِّرُهُمْ} للصدقة، والتاء (٢) في {وَتُزَكِّيهِمْ} للنبي -صلى الله عليه وسلم-.

{وَصَلِّ عَلَيْهِمْ} ادع لهم واستغفر لهم.

والصلاة: الدعاء.

{إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ} طمأنينة لهم بأن الله قبل توبتهم, وقيل: {سَكَنٌ لَهُمْ} رحمة عليهم, وقيل: يسكنون إليها ويسارعون إلى أداء الصدقات.

وروي أن عبد الله بن أبي أوفى قال: أتيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بصدقات قومي فقلت: يا رسول الله صَلّ عليَّ. فقال: (اللهم صلِّ على آل (٣) أبي أوفى) (٤).

ويحتمل: {وَصَلِّ عَلَيْهِمْ} بعد موتهم خلافا لمن نهى عن الصلاة عليه في قوله

{وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا} [التوبة: ٨٤].

{إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ} يثقون بأن من صليت عليه مغفور له (٥).

{وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (١٠٣)}.

{أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ} عداه هاهنا بعن لتضمن القبول معنى التجاوز.

{وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ} يقبلها, وقيل: جعل أخذ الرسول أخذ الله لأنه أخذ بأمره.

{وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (١٠٤)} كثير قبول التوبة, وقيل: سريع القبول.

{وَقُلِ اعْمَلُوا} أي: الطاعة واحذروا المعصية.

{فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ} بالموت.


(١) في (أ): (إزالة الشيء).
(٢) في (د): (وقيل التاء ... ).
(٣) كلمة (آل) سقطت من (ب).
(٤) أخرجه البخاري (١٤٩٧) ومسلم (١٠٧٨).
(٥) سقطت (له) م (أ) و (د).

<<  <   >  >>