إليها الذهب ولم يطلع عليه أحد (١) إلا الله، وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله، قال العباس: فأعطاني الله خيراً مما أخذ مني كما قال عشرين عبداً كلهم يضارب بمال كثير مكان عشرين أوقية وأنا أرجوا المغفرة من ربي (٢).
{يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ} من المال.
{وَيَغْفِرْ لَكُمْ} أي: خير الدنيا بما يفتح عليكم (٣) وخير الآخرة بما يغفر لكم.
{وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٧٠)} روي أن العباس كان يقول: أنجز أحد الوعدين وأنا على ثقة من الآخر (٤).
{وَإِنْ يُرِيدُوا} يعني الأسرى.
{خِيَانَتَكَ} نقض ما عهدوا معك.
{فَقَدْ خَانُوا اللَّهَ} بالكفر والشرك.
{مِنْ قَبْلُ} من قبل العهد، وقيل: من قبل (٥) بدر , وقيل: معناه إن منعوك ما تدعوهم إليه من الإيمان فقد فعلوا مثله قبل.
{فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ} أي: فأمكنك منهم ونصرك عليهم فهزمتهم وأسرتهم.
والمعنى: إن عادوا عدنا لهم.
{وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٧١)}.
(١) سقطت كلمة (أحد) من (ب). (٢) هذا سياق الواحدي في «أسباب النزول» (ص ٤٠٤)، وقد وردت القصة بعدة روايات ذكرها السيوطي في «الدر المنثور» ٧/ ٢٠٨ - ٢١٢. وقد أخرجها الطبري ١١/ ٢٨٤ - ٢٨٧ عن ابن عباس وجابر بن عبدالله بن رئاب وقتادة. (٣) في (ب): (بما يفتح لكم). (٤) أخرجه الطبري ١١/ ٢٨٧ عن الضحاك. (٥) سقطت (من) في (أ).