{يَطَّيَّرُوا بِمُوسَى وَمَنْ مَعَهُ} تشاءموا بهم، وأصل ذلك أن الواحد إذا خرج في طلب أمر تفاءل بالسانح من الطير وغيره والبارح وسمي ذلك الطيرة، ومن تشاءم بشئ منه قيل: تطير.
{أَلَا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (١٣١)} أي: هو الذي يأتي بطائر البركة وطائر الشؤم من الخير والشر، وسماه طائراً على اعتقادهم (٣)، وقيل:{طَائِرُهُمْ}: أنصباؤهم من الرخاء والخصب وغير ذلك، وقيل:{طَائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ} أي: ما يتشاءمون به من عند الله (٤) وهو العذاب في العقبى وهذا بالإضافة إلى ذلك غير مُعْتدٍّ به.
(١) سقطت (على) من (أ). (٢) أخرجه الطبري ١٠/ ٣٧٤، وابن أبي حاتم ٥/ ١٥٤٢. (٣) في (أ): (لاعتقادهم). (٤) في (أ): (ما يتشاموا به عند الله ... ).