وقيل:{اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} أقبل على خلق (٣) العرش فيمن قال خلق العرش بعد السماء، ومن قال خلقه قبل السماء، قال: أقبل على نقله.
وقيل: معناه لم يخلق بعد (٤) السموات والأرض وما بينهما إلا العرش كما سبق في البقرة (٥).
وفي العرش أقوال (٦): قيل: هو السرير.
وقيل (٧): العرش: الملك، ويقال: لمن ذهب ملكه أو عزّه: ثُلَّ عرشه، وقيل:
(١) أخرجه البيهقي في «الأسماء والصفات» ٢/ ٣١١. (٢) في (أ) و (ب): (لكل شيء مستقر)، والمثبت من (جـ). (٣) سقطت كلمة (خلق) من (ب). (٤) في (أ): (قبل السموات). (٥) قال الكرماني (ص ١٧٩ - رسالة جامعية) في تفسير آية البقرة رقم (٢٩): {ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ} (وأفاد قوله: {ثُمَّ اسْتَوَى} أنه لم يخلق بعد الأرض وما فيها إلا السماء، وهذا قول حسن). (٦) قال ابن أبي العز في «شرح الطحاوية» ٢/ ٣٦٦ عن العرش: (هو سريرٌ ذو قوائم تحمله الملائكة). ثم ذكر بعض الأدلة على ذلك، فمنها ما رواه أبو داود (٤٧٢٧) عن النبي -صلى الله عليه وسلم-: (أُذن لي أن أُحدث عن ملكٍ من ملائكة الله عز وجل من حملة العرش: إن ما بين أُذُنيه إلى عاتقه مسيرة سبع مئة عام). ثم قال ابن أبي العز: (وأما من حَرَّف كلام الله، وجعل العرش عبارة عن الملك، كيف يصنع بقوله تعالى: {وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ} [الحاقة: ١٧]). (٧) في (ب): (ويقال).