وقيل: جمع (٣) واحدها عُرْف، وكل مرتفع عُرْف، ومنه عُرْفُ الفرس والديك.
وقيل: هو من المعرفة، وعليها قوم جعلهم الله على تعريف أهل الجنة وأهل النار.
{وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ} قيل: هم الأنبياء، وقيل: هم ملائكة رجال، أي: ذكور (٤)، كقوله:{وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَجَعَلْنَاهُ رَجُلًا}[الأنعام: ٩].
وقيل: هم الفقهاء والعلماء، وقيل: هم الصالحون وأفاضل المؤمنين، وقيل: هم الشهداء، وهم عدول الآخرة، فهؤلاء علوا في الدنيا وفي الآخرة (٥) بعلمهم وعملهم فتعالى وارتفع (٦) منازلهم في الآخرة، وقيل: هم قوم استوت حسناتهم وسيئاتهم.
وقيل: هم قوم جعلهم الله تعالى على معرفة أهل الجنة وأهل النار كما سبق، يميزون بعضهم من بعض.
وعن النبي -صلى الله عليه وسلم-: (أنهم قوم خرجوا إلى الجهاد في سبيل الله وهم عصاة لآبائهم فقتلوا فأعتقهم الله من النار لأنهم قتلوا في سبيله وحُبِسوا عن الجنة بمعصية آباءهم)(٧).
(١) في (أ): (كل ما ارتفع من الأرض أعراف). (٢) انظر: «مجاز القرآن» لأبي عبيدة ١/ ٢١٥، وفيه: (كل مرتفع من الأرض عند العرب أعراف). (٣) في (ب): (وقيل هو جمع). (٤) في (أ): (هم الملائكة رجال ... )، وفي (جـ): (هم ملائكة يعرفون كلاً أي ذكور ... ). (٥) في (ب): (وعلوا في الآخرة)، وفي (جـ): (علوا في الدنيا والآخرة). (٦) في (ب): (فتعالت وارتفعت). (٧) هذا الحدث يروى عن عبدالرحمن المزني، وأبي سعيد الخدري، وأبي هريرة. أما حديث عبدالرحمن المزني: فقد أخرجه سعيد بن منصور في سننه (٩٥٤ - التفسير)، والطبري ١٠/ ٢١٨، وابن أبي حاتم ٥/ ١٤٨٤، وفيه اضطراب وضعف لبعض رواته كما أفاده الحافظ ابن حجر في «الإصابة» ٤/ ٣٧٢. أما حديث أبي سعيد الخدري، فأخرجه الطبراني في «الأوسط» رقم (٤٦٤٤) وقال الهيثمي في «مجمع الزوائد» ٧/ ٢٣: (فيه محمد بن مخلد الرعيني وهو ضعيف). وأما حديث أبي هريرة، فأخرجه البيهقي في «البعث والنشور» رقم (١١٥) وقال: إن في إسناده ضعفاً.