ابن عباس - رضي الله عنهما -: " هو الخيرُ الكثير "(١).
وأنشد:
وأنتَ كثيرٌ يا ابن مروان طيبٌ ... وكان أبوكَ ابن العقائلِ كوثرا (٢)
الحسن:" {الْكَوْثَرَ}: القرآن "(٣).
عكرمة:" النبوة "(٤).
وقيل:" الإسلام "(٥).
ابن عباس في جماعة:" نهر في بُطنان (٦) الجنة، يجري على الياقوت حافتاه ذهب وفضة , ماؤه أشد بياضاً من اللبن وأحلى من العسل , تربته أطيب من المسك على حافتيه من الآنية، مثل عدد النجوم "(٧).
وعن عائشة - رضي الله عنها -: " من أحبَّ أن يسمع خريره، فليجعل إصبعه في أذنيه "(٨).
وعن مجاهد:"ماؤه الخمر "(٩).
وقيل:" {الْكَوْثَرَ} خير الدنيا وخير الآخرة ". وهو القول الأوّل.
عطاء:" حوض النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي يكثر الناس عليه يوم القيامة "(١٠)(١١).
(١) انظر: معاني القرآن؛ للفرَّاء (٣/ ٣٩٥)، جامع البيان (٣٠/ ٣٢١). (٢) البيت للكُميت. [انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٣٩٧)، الجامع لأحكام القرآن (٢٠/ ٢١٤)، لسان العرب (٥/ ١٣١)، مادة " كَثُرَ "]. (٣) انظر: إعراب القرآن؛ للنَّحَّاس (٥/ ١٨٨)، النُّكت والعيون (٦/ ٣٥٤). (٤) انظر: جامع البيان (٣٠/ ٣٢٣)، إعراب القرآن؛ للنَّحَّاس (٥/ ١٨٨). (٥) انظر: جامع البيان (٣٠/ ٣٢٣)، النُّكت والعيون (٦/ ٣٥٤). (٦) بطنان الجنة: وسطها وقيل: من أصلها. [انظر: النهاية (١/ ١٣٦)، مادة " بَطَنَ "]. (٧) وهو مروي عن ابن عباس وعائشة وابن عمر وأنس - رضي الله عنهم أجمعين. [انظر المرويات: جامع البيان (٣٠/ ٣٢٠)]. (٨) أخرجه الفراء في معاني القرآن (٣/ ٢٩٥)، وابن جرير في جامع البيان (٣٠/ ٣٢٠)، ولفظه عند ابن جرير: " الكوثر: نهر في الجنة ليس أحد يدخل أصبعيه في أذنيه إلا سمع خرير ذلك النهر ". (٩) لم أقف عليه. (١٠) انظر: جامع البيان (٣٠/ ٣٢٣)، تفسير الثعلبي (١٠/ ٣٠٩). (١١) قال ابن عطية: " قال أنس وابن عمر وابن عباس وجماعة من الصحابة والتابعين: الكوثر نهر في الجنة، وقال ابن عباس أيضاً: الكوثر: الخير الكثير ". قال القاضي أبو محمد: " ولا مجال أن الذي أعطى الله محمداً - عليه السلام - من النبوة والحكمة والعلم بربه والفوز برضوانه والشرف على عباده هو أكثر الأشياء وأعظمها كأنه يقول في هذه الآية: إنا أعطيناك الحظ الأعظم، قال سعيد بن جبير: " النهر الذي في الجنة هو من الخير الذي أعطاه الله إيّاه " فنعم ما ذهب إليه ابن عباس ونعم ما تمَّمَ ابن جبير -رضي الله عنهم - " [المحرر الوجيز (٥/ ٥٢٩)].