صاحب النظم: جوابه: {إِن الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ}(٢).
وقيل: تقديره: قُتِلَ أصحاب الأخدود والسماء ذات البروج.
ومعنى قُتل: لُعن وعُذّب.
وقيل: أراد به حقيقة القتل والإهلاك.
وقيل:{أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ}: هم المؤمنون، فيكون القتل حقيقة أيضاً (٣).
واختلفوا في {أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ} , فروي عن ابن عباس - رضي الله عنهما -: إنهم ناس من بني إسرائيل آمنوا بدانيال النبي - عليه السلام - فأخذهم ملك من بني إسرائيل وأحرقهم بالنار في الأخدود (٤).
وذكر الكلبي: أن ملكاً بنجران أحرق قوماً من المؤمنين فخدَّ لهم سبعة أخاديد فجمع (٥) فيها نفطاً وحطباً ثم ألقاهم فيها فارتفعت النار حتى أحرقت أصحاب الأخدود (٦).
وذكر الفرّاء: أحرقت أصحاب الأخدود ونجَّى المؤمنين (٧).
وروي عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - (٨): أنهم قوم من بقاياهم المجوس كانوا يستحلون نكاح البنات والأخوات (٩).
(١) معاني القرآن (٥/ ٢٣٧). (٢) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٣٢٣). (٣) انظر: جامع البيان (٣٠/ ١٣١). (٤) انظر: جامع البيان (٣٠/ ١٣٢)، تفسير القرآن العظيم (٤/ ٥٢٦). (٥) في (أ) " وجمع ". (٦) انظر: تفسير الثعلبي (١٠/ ١٦٩)، الجامع لأحكام القرآن (١٩/ ٢٧٧). (٧) انظر: معاني القرآن (٣/ ٢٥٣). (٨) في (ب) " وروي عن علي - رضي الله عنه - ". (٩) انظر: جامع البيان (٣٠/ ١٣١)، زاد المسير (٨/ ٢٣٥).