ابن عيسى:" أرض القيامة , وسميت ساهرة كالفلاة , سميت ساهرة: لأنه يُسهر فيها خوفاً منها "(١).
وقيل:"سميت أرض القيامة " السَّاهرة ": لكثرة ما توطؤ (٢) باجتماع الخلائق. كما قال:
إذا نحن سرنا بين شرقٍ ومغرب ... تحرك يقظانُ التراب ونائمه (٣)(٤)
وقيل: سميت الأرض ساهرة؛ لأن عملها في النبات (٥) ليلاً كعملها نهاراً (٦).
{هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى (١٥) إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ}: هذا استفهام يتضمن التنبيه على أنَّ هذا مما يجب أن يعلم , ويتضمن التشريف للمخاطب به والحث على استماعه.
وقيل: بمعنى قد أتاك. وقد سبق.
وقيل: هذا أول قصة موسى - عليه السلام -.
{حَدِيثُ مُوسَى} ما حُدِّث وعُومل به حين ناداه.
{بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ}: من ناحية الشام.
{طُوًى (١٦)}: هو اسمه (٧).
مَنْ صَرفَه جعله اسماً لموضع أو صفة ,كقوله:{مَالًا لُبَدًا}[البلد: ٦].
(١) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٣٠٣)، ولم ينسبه لابن عيسى. (٢) في نسخة (ب) " يوطء ". (٣) انظر البيت: غرائب التفسير (٢/ ١٣٠٣)، المفردات (ص: ٤٣٠)، مادة " سَهِرَ "، روح المعاني (٣٠/ ٢٨). (٤) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٣٠٣)، المفردات (ص: ٤٣٠)، مادة " سَهِرَ ". (٥) في (ب) " في البيات ". (٦) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٣٠٣). قال ابن كثير: " وهذه الأقوال كلها غريبة، والصحيح أنها الأرض وجهها الأعلى " [تفسير القرآن العظيم (٤/ ٤٩٨)]. (٧) على الصحيح من الأقوال. [انظر: جامع البيان (٣٠/ ٣٨)، تفسير القرآن العظيم (٤/ ٤٩٩)].