عكرمة:" يا أيها المدَّثِّر بالنبوة وأثقالها قد تدثّرتَ هذا الأمرَ فقم به "(١).
المبرد:" المُدَّثِّر: (٢) هو الملقى عليه الدثار "(٣).
ابن عيسى:" هو من: دثر الرسم: إذا انمحى أثرُهُ , كأنه قيل: يا أيها الطالب صرفَ الأذى بالدِّثار أطلبه بالإنذار "(٤).
وقيل: معناه لا تنم عما أمرتك به , ولا تستعمل الهوينا فيه , بل قم , وارفض (٥) الراحةَ , وبلَّغ الرسالةَ, وأنذر الكفرةَ موضع المخافة مما هم (٦) عليه ليتّقوه بطاعتي.
وقيل: أنذرهم عذاب الله ووقائعه في الأمم الخالية.
وهو أول ما نزل (٧).
وقيل: أول ما نزل بعد "سورة اقرأ "(٨).
وقيل: لمّا قال الوليد بن المغيرة في دار الندوة: ليس كلامه شعراً ولا هو كاهنٌ ,إن هذا إلا سحرٌ يؤثر، إن هذا إلا قول البشر، عاد إلى منزله , وقال:((دثروني، فألقيت عليه قطيفة حمراء استراحة إلى النوم من الغم)) , فنزلت:{يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ "}(٩).
(١) انظر: جامع البيان (٢٩/ ١٤٤)، النُّكت والعيون (٦/ ١٣٥). (٢) " المدَّثِّر " ساقطة من (أ). (٣) لم أقف عليه. (٤) لم أقف عليه. (٥) في (ب) " وارض "، والصواب ما أثبت. (٦) في (ب) " فما هم ". (٧) وهو خلاف رأي الجمهور، وقد ذكر هذا القول ابن جرير من رواية جابر بن عبد الله الأنصاري قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يحدث عن فترة الوحي -: بينا أنا أمشي سمعت صوتاً من السماء فرفعت رأسي فإذا الملك الذي جاءني بحراء جالس على كرسي بين السماء والأرض، قال رسول الله: فجثثت منه فرقاً، وجئت أهلي فقلت: زملوني زملوني فدثروني، فأنزل الله: {يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (١) قُمْ فَأَنْذِرْ (٢) وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ (٣)} " [جامع البيان (٢٩/ ١٤٣)]. (٨) أي بعد فتور الوحي وانقطاعه فترة من الزمن، وهو رأي الزُّهري كما في تفسير عبد الرزاق (٣/ ٣٢٧)، قال السَّمعاني: " ويمكن الجمع بين الروايتين فيقال: إنَّ " سورة اقرأ " أول ما نزل من القرآن حين بدئ بالوحي، و"سورة المدثر " أول ما نزل بعد فتور الوحي، والله أعلم ". [تفسير السمعاني (٦/ ٨٧)]. (٩) انظر: الجامع لأحكام القرآن (١٩/ ٦٠)، تفسير البيضاوي (٢/ ٥٤١).