{وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا} يعني الإيمان والحجج والبيان.
وقيل: القرآن (٢).
{يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ} يقال: هو كل فضيلة بين المسلمين.
وقيل: يمشي به في القيامة.
{كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ} أي: كمن مثله مثل من في الظلمات.
وقيل: مثل زيادة، أي: كمن هو في الظلمات: الكفر والجهل.
{لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا} لا يفارقها {كَذَلِكَ}(٣) أي: كما زين للمؤمن إيمانه {زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٢٢)} زين لهم الشيطان أعمالهم.
ابن بحر: زُين في مثل هذا لا يحتاج إلى فاعل كأُعْجِبَ وزُهيَ وغير ذلك، أي: حسن (٤).
{وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكَابِرَ مُجْرِمِيهَا} كذلك إشارة إلى الذين.
(١) انظر: الطبري ٩/ ٥٣٣ وابن أبي حاتم ٤/ ١٣٨١ - ١٣٨٣، والواحدي في «أسباب النزول» (ص ٣٨٠ - ٣٨١)، والبغوي ٢/ ٦٠ - ٦١، و «البحر المحيط» لأبي حيان ٤/ ٢١٦، و «اللباب» لابن عادل ٨/ ٤٠٨ - ٤٠٩. (٢) حصل تقديم وتأخير للقولين في (ب) مع اتفاقها مع (أ) في حكاية القولين. (٣) كتبت الآية متصلة في (ب): {كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} ولم تفصل كما في (أ) مع أن النص التفسيري في النسختين واحد. (٤) في (ب): (كأعجب وزين وغير ذلك) ولم يرد فيها (أي: حسن). وقول ابن بحر هذا، نقله الكرماني في كتابه الآخر: «غرائب التفسير» ١/ ٣٨٣.