{إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ}: دينه.
{وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدَى (٣٠)}: أصاب، هذا متعلق بقوله: {فَأَعْرِضْ}.
والمعنى: كلهم إليَّ فإني مجازي محسنِهم ومسيئهم.
{وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ لِيَجْزِيَ}: اللام متصل بالمعنى، أي: ملكهم ليجزي، واللاّم في {لِلَّهِ} دلّ على ملكهم.
وقيل: خلقها {لِيَجْزِيَ}.
وقيل: اللام لام العاقبة، وهو: متّصل بقوله: {إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ. . .} الآية، أي: كان عاقبةُ ذلك أنْ نجازيهم على أعمالهم (١).
{الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا}: أي: بمثل عملهم.
وَيَجْزِيَ {الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى (٣١)}: بالأحسن من الأعمال.
وقيل: بالجنَّة.
{الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ} قيل: محل {الَّذِينَ} نصب على الصفة لـ {الَّذِينَ أَحْسَنُوا}.
وقيل: هم {الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ} (٢).
{كَبَائِرَ الْإِثْمِ}: قُرئَ بالجمع؛ لأنَّ الكبائرَ كثيرٌ. وقُرئَ بالواحد (٣)؛ لأنَّ فعيلاً قد يقع موقعَ الجمع، نحو: {وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا} [النساء: ٦٩]، {وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ} [التحريم: ٤].
(١) انظر: مشكل إعراب القرآن (٢/ ٦٩٣)، تفسير أبي السعود (٦/ ١٥٩)، روح المعاني (٢٧/ ٦١).(٢) انظر: مشكل إعراب القرآن (٢/ ٦٩٤)، إملاء ما منَّ به الرحمن (٢/ ١١٨٩).(٣) قرأ الجمهور {كَبَائِرَ} بالجمع، وقرأ حمزة والكسائي {كَبِيْرَ} على التوحيد. [انظر: السَّبعة (ص: ٦١٥)، معاني القراءات (ص: ٤٣٥)، الحجة (٦/ ٢٣٤)].
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.