والقُوى: جمع القوة، وهي في الأصل الطاقةُ، من الحبل يُضممُّ إلى أخرى، وجبريل من بين الملائكة موصوفٌ بالقوة (١).
{ذُو مِرَّةٍ}: قوّة.
وأصلها: إمرارُ الفتل حتى يستحكم.
وقيل: المِرّة صحةُ الجسم والسلامة من الآفات (٢).
ابن عباس:"ذو منظرٍ حسنٍ "(٣).
ابنُ الأنباريّ:"ذو عقل "(٤).
وقيل:{شَدِيدُ الْقُوَى}: أخبارٌ عن قوّته في أمر الله، {ذُو مِرَّةٍ}: أخبارٌ عن قوة جسمه.
وقيل:{مِرَّةٍ} فِعْلةٍ، من المرور، أي: ذو مرة في الجوّ في صُعوده وانحداره.
{فَاسْتَوَى (٦)}: قيل معناه: استولى بفرْط قوته على ما جُعل إليه من الأمر (٥).
وقيل:{فَاسْتَوَى}: على صورته التي خلقها الله عليها.
وقيل: استوى: اعتدل واقفاً بعد أنْ كان مسرعاً (٦).
(١) انظر: جامع البيان (٢٧/ ٤٢)، المحرر الوجيز (٥/ ١٩٦). (٢) انظر: جامع البيان (٢٧/ ٤٢)، إعراب القرآن؛ للنَّحَّاس (٤/ ١٧٩)، النُّكَت والعيون (٥/ ٣٩١). (٣) انظر: جامع البيان (٢٧/ ٤٢)، النُّكَت والعيون (٥/ ٣٩١). (٤) انظر: النُّكَت والعيون (٥/ ٣٩١)، غرائب التفسير (٢/ ١١٥٢). (٥) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١١٥٢). (٦) انظر: النُّكت والعيون (٥/ ٣٩٢)، زاد المسير (٧/ ٢٧٥). قال الإمام ابن جرير [جامع البيان (٢٧/ ٤٣ - ٤٤)]: " يقول: فاستوى هذا الشديد القوي وصاحبكم محمد بالأفق الأعلى، وذلك لما أسرى برسول الله - صلى الله عليه وسلم - استوى هو وجبريل - عليهما السلام - بمطلع الشمس الأعلى وهو الأفق الأعلى وعطف بقوله: {وَهُوَ}: على ما في قوله {فَاسْتَوَى} من ذكر محمد - صلى الله عليه وسلم - والأكثر من كلام العرب إذا أرادوا العطف في مثل هذا الموضع أن يظهروا كناية المعطوف عليه فيقولوا استوى هو وفلان، وقلَّما يقولون: استوى وفلان ... وقد قيل: إن المستوي هو جبريل؛ فإن كان ذلك كذلك فلا مؤنة في ذلك لأن قوله {وَهُوَ} من ذكر اسم جبريل وكأن قائل ذلك وجه معنى قوله {فَاسْتَوَى}: أي ارتفع واعتدل ".