و {أَيَّانَ}: ظرف، وهو خبر المبتدأ، و {يَوْمُ الدِّينِ}: المبتدأ، و {يَوْمَ هُمْ} جواب عن {أَيَّانَ}؛ لأنَّ السؤالَ وقع عن وقت وقوع الجزاء، فهو ظرف.
وقيل:{أَيَّانَ} في محل رفع؛ لانَّ المعنى: أيُّ يومٍ يومُ الجزاء (٥)، فيكون {يَوْمَ هُمْ} مبنياً على الفتح؛ لإضافته إلى الجملة ومثله (يومئذ)، ومحله رفعٌ، أي: ذلك اليوم ... {يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ}(٦).
{ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ}: أي: تقول (٧) لهم خزنة النار: ذوقوا عذابَكم وإحراقَكم بالنَّار.
{هَذَا}: أي: هذا العذاب. وقيل: هذا اليوم.
(١) أي بكسر الهمزة، وهي قراءة أبي عبد الرحمن السُّلمي. [انظر: إعراب القرآن؛ للنَّحاس (٤/ ١٥٨)، المحتسب (٢/ ٣٣٨)، شواذ القراءات (ص: ٤٤٨) المحرر الوجيز (٥/ ١٧٣)]. (٢) واختار ابن جرير هذا القول، حيث قال في [جامع البيان (٢٦/ ١٩٤)]: " وأولى القولين بالصواب في تأويل قوله {يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ (١٣)} قول من قال: يُعذَّبون بالإحراق؛ لأنَّ الفتنة أصلها الاختبار، وإنما يقال: فَتَنْتُ الذَّهب بالنار: إذا طبختها بها لتعرف جودتها فكذلك قوله {يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ (١٣)} يُحْرَقُون بها كما يُحرق الذهب بها ". (٣) في (أ) " وفنيئت ". (٤) في (ب) " خبث ". (٥) في (أ) " أيُّ يوم الدِّين ". (٦) انظر: معاني القرآن؛ للفراء (٣/ ٨٢)، جامع البيان (٢٦/ ١٩٤)، إعراب القرآن؛ للنَّحاس (٤/ ١٥٨). (٧) في (ب) " يقول ".