قوله (١): {هَذَا شَيْءٌ عَجِيبٌ (٢)}: قيل: إشارة إلى اختيار الله تعالى محمداً - صلى الله عليه وسلم - للرسالة والإنذار.
وقيل: إشارة إلى البعث بعدَ الموت، ولفظ {مُنْذِرٌ} دلَّ عليه، وقيل: ما بعده يدلُّ (٢) عليه.
{أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا}: استفهام إنكارٍ واستبعادٍ، والعاملُ فيه مضمَرٌ، تقديرُه: أنُبعثُ؟ أنرجِعُ إذا متنا وكنا تراباً؟! (٣)
{ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ (٣)}: من الصدق، لا يكونُ، وليس المرادُ بُعْدَ الزمان.
وقيل: معنى: {بَعِيدٌ} محالٌ.
{قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنْقُصُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ} أي: تأكلُ الأرضُ بعد موتهم من أجسادهم لحمَها وعظمَها، ودمَها وشعرَها، ويصيرُ جزءاً من الأرض (٤).
{وَعِنْدَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ (٤)} أي ومع هذا في السماء كتابٌ كُتب فيه ذلك وحُفظ.
ومعنى حفظِه: أنه مُثبَتٌ فيه، فعيلٌ بمعنى فاعلٍ، وقيل: بمعنى مفعول، وهو اللّوحُ ... المحفوظ (٥).
وقيل: يَحفظُ عددَهم وأسماءَهم.
وقيل: يُريدُ به (٦) كتابَ الحفَظَةِ، أي: يحفظُ أقوالَهم وأفعالَهم، ثم يُجازي عليه.
(١) في (أ) " وقوله ".(٢) في (ب) " تدل ".(٣) انظر: جامع البيان (٢٦/ ١٤٨).(٤) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ٢٦٨)، جامع البيان (٢٦/ ١٤٨)، النكت والعيون (٥/ ٣٤١).(٥) انظر: جامع البيان (٢٦/ ١٤٨)، تفسير السمرقندي (٣/ ٣١٦)، النكت والعيون (٥/ ٣٤١).(٦) " به " ساقطة من (أ).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute