{ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ (٣٨)}: أي: في حال تولِّيكم إنْ تولّيتم، وليس يُريدُ به الحالةَ الأولى؛ لأنهم كانوا على أحسن حالٍ.
وقيل: في جميع الأحوال.
وقيل: إنهم العرب، والقوم المستبدَلُ بهم الملائكةُ. وزيّفه الزجّاجُ، وقال: القومُ لا يقعُ على الملائكة (٣).
وقيل: قوماً بعد الذين خُوطبوا.
وقيل: أهل اليمن.
ورُوي أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - ((سُئل عن الذين يستبدلهم الله بهم، وكان سلمانُ إلى جنبه، فضرب فخذَه، وقال: ((هذا وقومُه)) (٤)، يعني: العجم.
وفي خبرٍ آخَر أنه قال:((والذي نفسي بيده، لو كان الدِّينُ منُوطاً بالثُّريا (٥) لتناولته رجالٌ من فارس (٦))) (٧).
(١) انظر: المفردات (ص: ١٠٩)، مادة " بَخِلَ "، التعريفات (ص: ٣٣). (٢) انظر: جامع البيان (٢٦/ ٦٦)، معاني القرآن؛ للَّزَّجاج (٥/ ١٥). (٣) انظر: معاني القرآن؛ للَّزَّجاج (٥/ ١٥). (٤) انظر: أخرجه الترمذي في سننه (بنحوه) في كتاب تفسير القرآن، باب: ومن سورة محمدٍ - صلى الله عليه وسلم -، برقم (٣٢٦٠) عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، وقال الترمذي بعد إيراده له: " هذا حديث غريبٌ، في إسناده مقال، وقد روى ... عبد الله بن جعفر أيضاً هذا الحديث عن العلاء بن عبد الرحمن "، وأخرجه الحاكم في مستدركه (٢/ ٤٥٨)، في ... كتاب التفسير - تفسير سورة محمد - صلى الله عليه وسلم -، وقال: " هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه " والحديث صَحَّحَه الألباني في السلسلة الصحيحة (٣/ ١٣)، برقم (١٠١٧). (٥) الثُّريا: النجم المعروف، ويقال: إِن خلال أَنجم الثُّريا الظاهرة كواكب خفية كثيرة العدد. [لسان العرب (١٤/ ١١٠)، مادة " ثَرا "]. (٦) فارس: ولاية واسعة وإقليم فسيح، أول حدودها من جهة العراق أرجان، ومن جهة كرمان السيرجان ومن جهة ساحل بحر الهند سيراف، ومن جهة السند مكران ". [انظر: معجم البلدان (٤/ ٢٢٦)]. (٧) أخرجه البخاري في صحيحه (بنحوه) في كتاب التفسير، باب قوله: {وَآَخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا فِيهِمْ}، برقم (٤٨٩٧)، وأخرجه مسلم في صحيحه في كتاب فضائل الصحابة، باب فضل فارس، برقم (٦٤٤٤)، ... وأخرجه الترمذي، (واللفظ له) في سننه في كتاب تفسير القرآن، باب: ومن سورة محمدٍ - صلى الله عليه وسلم -، برقم (٣٢٦١) جميعهم عن أبي هريرة - رضي الله عنه -