وسؤالُهم هذا استهزاءٌ وإعلامٌ أنهم لم يلتفتوا إلى ما قاله.
وقيل: سؤالُ بحثٍ عمَّا لم يفهموه.
{آَنِفًا} أي: في ساعتِنا هذه، من قولهم: استأنفتُ الأمرَ: إذا ابتدأتَه.
وأنفُ (٣) كلِّ شيءٍ: ما تقدَّم منه.
و {آَنِفًا}: وزنُه فاعلٌ، وليس من لفظ فَعَلَ ثُلاثيّ، إنما يُقالُ: ائتنفَ الكلامَ ائتنافاً: إذا ابتدأ به واستأنفت (٤) الأمرَ، كما تقولُ من فقير ورفيعٍ: افتقر وارتفع (٥).
{وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا}: بالإيمان والاستماع إلى القرآن.
(١) وهو اختيار ابن جرير [انظر: جامع البيان (٢٦/ ٥١)]. (٢) أورد هذه الأقوال الماوردي في النكت والعيون (٥/ ٢٩٧). (٣) في (أ) " أنف " بدون واو. (٤) كذا في النسختين، ولعل الصحيح: " واستأنف الأمر ". (٥) انظر: معاني القرآن؛ للنَّحاس (٦/ ٤٧٥)، النكت والعيون (٥/ ٢٩٨)، غرائب التفسير (٢/ ١١٠٦)، تفسير البغوي (٧/ ٢٨٢). (٦) لم أقف عليه.