{وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَى لَهُمْ (١١)}: لا من الله سبحانه، ولا من غيره.
وسأل عليّ - رضي الله عنه - ابنَ الكواء (١): مَن رب السماوات؟ فقال: الله، فقال: مَن مولى الناس؟ فقال: الله، فقال: كذبتَ؛ {اللَّه مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا، وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَى لَهُمْ}(٢).
المبرّد:" الله مولى العبد من ثلاثة أوجه: الاختراعُ، وملكُ التصرُّف فيه، وهو غيرُ الاختراع، والنُّصرةُ والوِلايةُ.
فهو وليُّ المؤمنين والكافرين من جهة الاختراع والتصرُّف فيهم، ومولى المؤمنين خاصّةً من جهة النُّصرة والوِلاية " (٣).
{إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ} كلُّ ما اغترفتَ منه فهو تحتك.
{وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ}: شبَّهَهُم بالأنعام لأكلِهم بالشَّرَه والنَّهَم، ولجهلِهم عاقبة أمرِهم وما يجبُ عليهم معرفتُه، ولتركِهم الاستدلال بالآيات، ولأن الأكلَ على وجهين: أكلُ الشهوة والمصلحةِ، وهو أكلُ العاقل، وأكلُ الشهوة (٤) فقط، وهو أكلُ الأنعامِ والبهائمِ.
(١) عبد الله بن الكواء: من رؤوس الخوارج، وله أخبار كثيرة مع علي وكان يلزمه ويعييه في الأسئلة، وقد رجع عن مذهب الخوارج وعاود صحبة علي ". [انظر: ميزان الاعتدال (٢/ ٤٧٤)، لسان الميزان (٢/ ٥٦)]. (٢) انظر: تفسير السمعاني (٥/ ١٧٢). (٣) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١١٠٥). (٤) في (أ) " وأكل للشهوة ".