{بِالْحَقِّ} مُحقِّين، وقيل: نخبر عنها بالحقِّ لا بالباطل (١)، وقيل: لأجل الحقِّ الذي قصدناه.
{فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآَيَاتِهِ} بعد حديث الله وآياته، كقوله (٢): {اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا} [الزمر: (٢٣)] (٣).
وقيل: هو (٤) ما يتحدَّث به عن وحدانيته ونبوة رسوله.
وقيل (٥): فبأي آية بعد آيات الله وهي القرآن.
{يُؤْمِنُونَ (٦)} أي: من لم يؤمن بكلام الله فلن يؤمن بحديث سواه.
وقيل معناه: القرآن آخر كتب الله ومحمداً آخر رسله؛ فإن لم يؤمنوا به، فبأي كتاب يؤمنون؟ فلا كتاب بعده ولا نبي (٦).
قُرئ بالياء حملاً على القوم، وبالتاء حملاً تقدير: قل يا محمد (٧).
وقيل:{بَعْدَ اللَّهِ} بعد إعراضكم عن الله.
{وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ} كثير الكذب.
(١) في (ب) " لا الباطل ". (٢) في (ب) " بعد حديث الله لقوله ". (٣) انظر: معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (٤/ ٣٢٩). (٤) " هو " ساقطة من (ب). (٥) في (ب) " قيل ". (٦) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٠٨٥). (٧) من قرأ بالياء أي {يُؤْمِنُونَ} ابن كثير ونافع وعاصم في رواية حفص وأبو عمرو، وقرأ بالتَّاء ... {تُؤْمِنُونَ} ابن عامر وحمزة والكسائي وعاصم في رواية أبي بكر [انظر: السَّبْعة (ص: ٥٩٤)، معاني القراءات (ص: ٤٤٥)، الحجة (٦/ ١٧٣)، التيسير (ص: ١٦١)].