{وَوَقَاهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ (٥٦) فَضْلًا مِنْ رَبِّكَ} أي: تفضُّلاً منه (١)، أي: لأجل تفضله عليهم ودلَّ ما قبله على فعله.
ويجوز أن يكون مصدراً من غير لفظ الفعل الأول (٢)، لكن من نوعه (٣).
وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:" لا يدخل الجنة أحد إلا بفضل الله، فقيل (٤): ولا أنت يا رسول الله، فقال: ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمته وفضله "(٥).
{فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ} أي: الكتاب في قوله: {حم (١) وَالْكِتَابِ} (٦).
فتتح السورة بذكر الكتاب وختمها به (٧).
{بِلِسَانِكَ} بلغتك؛ ليسهل عليهم (٨) تفهمه (٩).
وقيل: أطلقنا لسانك به تيسيراً، ولولا تيسيرنا ذلك لم يمكنك قراءته؛ لأنه كلام الله تعالى، ولا يمكن (١٠) حفظه وقراءته إلا بتيسير الله (١١).
(١) انظر: معاني القرآن؛ للفراء (٣/ ٤٤)، جامع البيان (٢٥/ ١٣٨). (٢) وهو قوله: {وَوَقَاهُمْ}. (٣) انظر: إعراب القرآن؛ للنَّحاس (٤/ ٩١)، غرائب التفسير (٢/ ١٠٨٠). (٤) في (ب) " وقيل ". (٥) أخرجه البخاري (بنحوه) في صحيحه في كتاب المرض، باب: تمني المريض الموت، برقم (٥٦٧٣)، وأخرجه مسلم كذلك في صحيحه في كتاب صفات المنافقين، باب: لن يدخل أحد الجنة بعمله بل برحمة الله، برقم (٧٠٤٨) كلاهما عن أبي هريرة - رضي الله عنه -. (٦) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ٢٠٩)، جامع البيان (٢٥/ ١٣٨)، النكت والعيون (٥/ ٢٥٩). (٧) غرائب التفسير (٢/ ١٠٨١). (٨) في (ب) " عليك ". (٩) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ٢٠٩)، جامع البيان (٢٥/ ١٣٨)، النكت والعيون (٥/ ٢٥٩). (١٠) في (أ) " فلا يمكن ". (١١) في (ب) " إلا بتيسيره ".