وقيل: لو شاء الرحمن ما أمرنا بعبادتهم كقولهم: {وَاللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا} [الأعراف: (٢٨)].
وقيل: قالوها استهزاء، وقيل معناه: لو لم يشاء لعذبنا عليها.
{مَا لَهُمْ بِذَلِكَ} بكون الملائكة بنات (١) {مِنْ عِلْمٍ} دلالة عقلية.
{إِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ (٢٠)} ما هم إلا كاذبون (٢).
وقيل: {مَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ}، أي: لم أُعلمهم (٣) ما عندي من المشيئة في ذلك.
{أَمْ آَتَيْنَاهُمْ كِتَابًا مِنْ قَبْلِهِ} من قبل القرآن (٤)، وقيل: من قبل هذا القول منهم، أي: كتاباً فيه جواز عبادة الأصنام.
{فَهُمْ بِهِ} بذلك الكتاب {مُسْتَمْسِكُونَ (٢١)} آخذون عاملون، استفهام إنكار.
وقيل: فيه تقديم وتأخير تقديره: أشهدوا خلقهم أم آتيناهم كتاباً فيه: إن الملائكة إناث.
{بَلْ قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آَبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ} دين وملة وطريقة (٥).
{وَإِنَّا عَلَى آَثَارِهِمْ مُهْتَدُونَ (٢٢)} مُتَّبعون، أي: قلَّدوا آباءهم من غير حُجَّة.
وفي بعض التفاسير: أنَّها نزلت في الوليد بن المغيرة، وأبي سفيان بن حرب، وأبي جهل بن هشام، وعُتْبة وشيْبة ابني ربيعة من قريش (٦).
{وَكَذَلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ} بلدة.
{مِنْ نَذِيرٍ} نبي.
(١) في (أ) " بناتاً ".(٢) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ١٨٧)، تفسير السَّمرقندي (٣/ ٢٤٢)، تفسير الثعلبي (٨/ ٣٣١).(٣) في (ب) " لا أعلمهم ".(٤) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ١٨٨)، جامع البيان (٢٥/ ٥٩)، تفسير السَّمرقندي (٣/ ٢٤٢).(٥) انظر: جامع البيان (٢٥/ ٥٩)، معاني القرآن؛ للنَّحَّاس (٦/ ٣٤٦)، النكت والعيون (٥/ ٢٢١).(٦) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ١٨٨)، النكت والعيون (٥/ ٢٢١)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.