{وَإِذْ يَتَحَاجُّونَ فِي النَّارِ} يتخاصم الضعفاء والرؤساء {فَيَقُولُ الضُّعَفَاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا} يعني الرؤساء {إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا} في دينكم في الدنيا
{فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا} دافعون، وقيل: حاملون {نَصِيبًا مِنَ النَّارِ (٤٧)} أي بعض الذي علينا (١).
والتَّبع مَصْدر، ويجوز أن يكون: جمع تابعٍ (٢).
{قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا} أي الرؤساء للضُّعفاء.
{إِنَّا كُلٌّ فِيهَا} نحن وأنتم، فلا يُغني واحدٌ عن واحدٍ.
ابن بحر:" لو قدرنا أن نغني عنكم لأغنينا عن أنفسنا "(٣).
{إِن اللَّهَ قَدْ حَكَمَ} قضى {بَيْنَ الْعِبَادِ (٤٨)} بين التابع والمتبوع، وقيل: حكم فأنزلنا منازلنا، وأنزلكم منازلكم.
و {كُلٌّ} رُفع بالابتداء، ولا يجوز أن يكون تأكيداً؛ لأنَّه إذا اختُزِلَت (٤) عنه الإضافة لا يؤكَّد به ولا يُوصف به (٥).
(١) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ١٥١)، جامع البيان (٢٤/ ٧٣)، تفسير السَّمَرْقَندي (٣/ ٢٠٠). (٢) هذا على قول بعض نحويي البصرة، وفي قول بعض نحويي الكوفة جمع لا واحد له [انظر: جامع البيان (٢٤/ ٧٣)، مشكل إعراب القرآن (٢/ ٦٣٧) تفسير البغوي (٧/ ١٥١)، لسان العرب (٨/ ٢٧)، مادة " تَبِعَ "]. (٣) لم أقف عليه. (٤) الخَزَل: من الانْخِزَال في المَشْي كأَن الشَّوْكَ شاك قَدَمه، والخزل: القطع يقال: خَزَلْته فانخزل، أَي: قطعته فانقطع والاختزال الحذف [انظر: لسان العرب (١١/ ٢٠٣)، مادة " خَزَلَ "]. (٥) انظر: معاني القرآن؛ للفراء (٣/ ١٠)، معاني القرآن؛ للأخفش (ص: ٢٧٨)، مشكل إعراب القرآن ... (٢/ ٦٣٧)، البيان في غريب إعراب القرآن (٢/ ٣٣٢).