والجمهور: على أنَّه قصد ببنائه الصُّعود إلى السَّماء ورؤية إله موسى سبحانه، وجهله حمله على ذلك (١).
وقال بعضهم: أراد بناء رصدٍ في موضعٍ عالٍ يرصد منه الكواكب، وكان فرعون يعبد الشمس، ويعتقد أنَّ الشمس قد استجابته (٢)، وقد سبق.
قُرئ {فأطلعُ} الرَّفع عطفاً على {أبلغُ}(٣)، وبالعطف على جواب (لعل)(٤).
{وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ} يعني موسى {كَاذِبًا} في قوله: له إله غيري، وقيل: معنى أظنُّ: أتيقَّن.
{وَكَذَلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ} أي: زَيَّن الشيطان ذلك له وصدَّه (٥)، وقُرئ {وصَدَّ} بالفتح (٦)، فيجوز أن يكون لازماً، ويجوز أن يكون مُتعدياً، والفعل لفرعون، أي: صَدَّ الناس عن الإيمان، ويجوز أن يكون الفاعل هو الله، أي: صدَّه الله عن إبطال أمر موسى، وقيل: في بناء الصَّرح.