وقيل: ليأسروه، والأسير: الأخيذ، وقيل: ليبطشوا به، من قوله:
{وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ} [هود: (١٠٢)] (٤)، وأخذ الناس لا يستخدم إلا في مكروه (٥).
{وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ} ما لا حقيقة له.
قتادة:" بإبليس "(٦).
(١) الحارث بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم السهمي، كان أحد المستهزئين الذين يؤذون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو ابن الغيطلة، وهي أُمُّه، وكان يأخذ حجراً يعبده، فإذا رأى أحسن منه ترك الأول وعبد الثاني. وكان يقول: قد غَرَّ محمد أصحابه ووعدهم أن يحيوا بعد الموت، والله ما يهلكنا إلا الدهر، وفيه نزلت: {أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ} ... [الجاثية: (٢٣)]؛ وأكل حوتاً مملوحاً فلم يزل يشرب الماء حتى مات، وقيل: أخذته الذبحة، وقيل: امتلأ رأسه قيحاً فمات. [انْظُرْ: الكامل في التاريخ (١/ ٢٦٢)، سبل الهُدى والرَّشاد؛ للصالحي (٢/ ٤٦)]. (٢) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ١٤٢)، النُّكَت والعُيون (٥/ ١٤٣). (٣) انظر: جامع البيان (٢٤/ ٤٢)، تفسير البغوي (٧/ ١٣٩). (٤) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ١٤٢)، جامع البيان (٢٤/ ٤٢)، النُّكَت والعُيون (٥/ ١٤٣)، معاني القرآن؛ للنَّحاس (٦/ ٢٠٤)، البحر المحيط (٩/ ٢٣٦). (٥) هذا هو الغالب في القرآن؛ فقد ورد بمعنى الحبس، والعذاب، والقتل، والأسر [انظر: الوجوه والنظائر (ص: ١٢٤)]. (٦) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (٣/ ١٣٣)، وأورده النَّحاس في معاني القرآن (٥/ ٤٢٥) وابن عطية في المحرر الوجيز (٣/ ٤٨٠).