الفَرَّاء:" لا واحد لها؛ لأنَّ هذا الاسم لا يقع لهم إلا مجتمعين "(١).
وقيل: الحافُّ بالشيء الملازم له (٢).
{مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ}(من) زيادة، وقيل: لابتداء الغاية، أي ابتداء حفوفهم من حول العرش إلى حيث شاء الله (٣).
وقيل: متَّصل بالرؤية.
{يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ} تلذُّذاً لا تعبُّداً (٤)، والباء للحال، أي حامدين.
{وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ} بين الخلق، وقيل: بين الأنبياء وأممهم.
وقيل: تكرارٌ لقوله: {وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ}، وقيل: هو حالٌ، وقد مقدَّر معه، أي يسبِّحون بحمد ربهم، وقد قضي بينهم بالحق.
{وَقِيلَ}: استئناف، أي: ويقضي بينهم بالحق، ويقال: الحمد لله ربِّ العالمين، أي الحمد لله (٥) على ما قضى بيننا، ونجَّانا من القوم الظالمين.
الزَّجَّاج:" إن الله ابتدأ خلق الأشياء بالحمد فقال: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ}[الأنعام: ١]، كذلك (٦) ختم بالحمد (٧) فقال لمَّا استقر أهل النار في النار وأهل الجنَّة في الجنَّة: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} "(٨).
(١) لم أجده في معاني القرآن، وقد نقله عنه مكي في مُشْكِل إعراب القرآن (٢/ ٦٣٣). (٢) في (ب) " اللازم له ". (٣) وهو ما رجَّحه ابن عطية [انظر: المحرر الوجيز (٤/ ٥٤٣)]. (٤) انظر: النُّكَت والعُيُون (٥/ ١٣٩)، تفسير البغوي (٧/ ١٣٤). (٥) لفظ الجلالة " الله " ساقط من (أ). (٦) في (ب) " ولذلك ". (٧) في (أ) " بالحمد الله "، وما أثبت تبعاً للكتاب الأصل. (٨) معاني القرآن (٤/ ٢٧٥).