النَّقَّاش (٢): نزلت في عثمان - رضي الله عنه - (٣).
وفي شرح الصَّدر قولان: أحدهما: أنَّ الله يبتدئ قوماً بأن يشرح صدورهم وكذلك يضيِّق صدور قوم ابتداء، فعلى هذا شرح الصَّدر قبل الإسلام، وأنكر هذا (٤) بعضهم.
والألف في أول الآية للاستفهام (٦)، والفاء لعطف جملة على جملة بينهما نوع اتصال، والتقدير: أفمن شرح الله صدره كمن قسا قلبه فحُذِف؛ لأن قوله {فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ} يدل عليه (٧).
والقلب القاسي: اليابس الذي لا ينجع فيه الإيمان ولا الوعظ.
(١) انظر: تفسير الثعلبي (٨/ ٢٢٩)، النُّكَت والعُيُون (٥/ ١٢٢)، الجامع لأحكام القرآن (١٥/ ٢٣٦). (٢) النَّقَّاش: محمد بن الحسن بن محمد بن زياد بن هارون، الموصلي، البغدادي، أبو بكر، المقرئ المُفَسِّر، المعروف بالنَّقاش، كان عالماً بالقرآن والتفسير، وصنَّف في التفسير كتاباً، سمَّاه " شفاء الصدور" وصنَّف غيره، وكان واسع الرحلة، وهو في القراءات أقوى منه في الروايات، تُوُفِّي سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة للهجرة. [انْظُر تَرْجَمَتَه: وفيات الأعيان (٤/ ٢٩٨)، سِيَرُ أعلام النُّبلاء (١٥/ ٥٧٣)، طبقات المفسرين؛ للسِّيوطي (ص: ٨٠)]. (٣) انظر: النُّكَت والعُيُون (٥/ ١٢٢). (٤) " هذا " ساقط من (أ). (٥) انظر: جامع البيان (٢٣/ ٢٠٩). (٦) في (ب) " الاستفهام". (٧) انظر: معاني القرآن؛ للزَّجاج (٤/ ٢٦٤)، المحرر الوجيز (٤/ ٥٢٧)،.