{إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ} لإثبات الحق، وهو الإيمان بالله وصفاته (١)، وقيل: بالصِّدق في الإخبار عمَّا كان، وعمَّا يكون.
وليس قوله:{إِنَّا أَنْزَلْنَا} تكرارٌ؛ لأنَّ الأول كالعنوان للكتاب، والثاني: لبيان ما في الكتاب (٢).
{فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ (٢)} الخطاب للنبي - صلى الله عليه وسلم -، والمراد به هو وأمَّته (٣)، أي: اعبدوه (٤) مخلصين له الطاعة (٥) من غير شائبة شكٍّ ونفاق (٦).
{أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ} الطاعة الخالصة (٧)، أي: هي التي تقع موقع القبول.
(١) انظر: جامع البيان (٢٣/ ١٩٠). (٢) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٠٠٩). (٣) انظر: تفسير السمرقندي (٣/ ١٦٨). (٤) في (ب) " اعبدوا ". (٥) في (أ) " مخلصين له الدين له لطاعة ". (٦) قال الشَّنْقِيطي: " والإخلاص: إفراد المعبود بالقصد في كل ما أمر بالتق رب به إليه " [أضواء البيان (٧/ ٤٢)]. (٧) انظر: جامع البيان (٢٣/ ١٩٠). (٨) قلت: والآية تحتمل ذلك كلَّه.