والإعراض عن الشيء: الذَّهاب عنه في عرض أي في (١) جانب (٢).
{مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ (٦٩)} أي لو لم أكن نبيِّاً يوحى إلي لما كان لي علم بالملأ الأعلى وهم الملائكة واختصامهم.
وفي إخباري (٣) إيَّاكم ذلك دليل على أني أُعلمت ذلك بالوحي.
إِنْ {يُوحَى إِلَيَّ إِلَّا أَنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ (٧٠)} أي ما يوحى إليَّ إلا لأني نذير مبين. [وقيل: ما يوحى إلي إلا: أنما أنت نذير مبين](٤).
وقيل: ما يوحى إليَّ إلا الإنذار.
وقيل تقديره (٥): ما يُوحى إليَّ إلا أنما أنت نذير مبين، فعبَّر عنه بالمعنى (٦).
وأما اختصامهم فهو ما ذكر في شأن آدم - عليه السلام - حين أخبرهم بخلقه فقالوا:{أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا ... }[البقرة: ٣٠]
وقيل: اختصامُهُمْ: مخالفتهم لإبليس ومخاصمتهم له.
وقيل: تَخَاصُمهم: مناظرتهم بينهم في استنباط العلم؛ لأنَّ بعضهم أعلم من بعض، كما تجري (٧) المناظرة بين أهل العلم.
{إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا} يعني آدم.
(١) " في " سقطت من (ب). (٢) انظر: الكشاف (٢/ ٦٤٥)، لسان العرب (٧/ ١٦٥) مختار الصحاح (١/ ٤٦٧). (٣) في (ب) " في إخباري ". (٤) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب). (٥) في (ب) " تقدير". (٦) في (ب) " المعنى ". (٧) في (أ) " تجر ".