للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

{تَجْرِي بِأَمْرِهِ} أي (١) بأمر سليمان - عليه السلام -.

وقيل: بأمر الله إلى حيث يأمرها.

وقيل: تحمل ما يأمرها.

{رُخَاءً} لينة من الرَّخاوة (٢).

وقيل: طيبة.

وقيل: سريعة.

وقيل: مطيعة لا عاصفة ولا ضعيفة.

{حَيْثُ أَصَابَ} أراد (٣)، والعرب تقول: أصاب الصواب فأخطأ الجواب (٤).

وقيل: {حَيْثُ أَصَابَ}: حيثما قصد، من إصابة السَّهم.

وقيل: حيث شاء (٥) حملته الريح.

{وَالشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ} أي (٦) وسخرنا له الشياطين كلَّ بنَّاء يبنون له الأبنية العجيبة من قوله: {يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ ... }. [سبأ: ١٣].

{وَغَوَّاصٍ} يغوصون في البحر لإخراج اللؤلؤ، وهو أول من استخرج اللؤلؤ من البحر (٧).


(١) " أي " سقطت من (أ) ".
(٢) قال ابن الجوزي: " فإن قيل: كيف وصفها بهذا بعد أن وصفها في سورة الأنبياء (٨١) بأنَّها عاصفة؟
فالجواب: أنَّ المُفَسِّرِين قالوا: كان يأمر العاصف العاصفَ تارةً، ويأمر الرُّخاء أخرى، وقال ابن قتيبة: " كأنَّها كانت تشتَّد إذا أراد، وتلينَ إذا أراد ". [زادُ المَسِير (٧/ ٢٩)].
(٣) وهو بإجماعٍ، قال الفراء: " إجماع المُفَسِّرِين، وأهل اللغة أنَّه حيث أراد، وحقيقته قَصَدَ " [معاني القرآن (٤/ ٢٥١)، وانظر: الإجماع في التفسير (ص: ٣٨٢)].
(٤) انظر: معاني القرآن؛ للنَّحاس (٦/ ١١٥)، كتاب جمهرة الأمثال؛ لأبي هلال العسكري (١/ ١٩٧).
(٥) في (ب) " بحيث شاء ".
(٦) " أي " سقطت من (ب).
(٧) انظر: الكشاف (٤/ ٩٧).

<<  <   >  >>