وقيل: أعطني بها كفيلاً إلى أن أخاصمك فيظهر أنها لي أو لك.
{وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ (٢٣)} صار أعز منِّي في مخاطبته (١) إيَّاي فإن تكلَّم كان أبْين منِّي، وإن بطش كان أشدَّ منِّي فغلبني (٢).
وقيل: غلبني في الخصومة.
وقيل: قهرني وظلمني (٣).
والخطاب: المخاطبة.
وقيل: هو (٤) من خِطبة المرأة، أي دافعني عن خطبة هذه المرأة وسيأتي بيانه (٥).
{قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ} ذهب بعض المفسرين إلى أن التقدير: إن كان الأمر على ما قلت فقد ظلمك (٦).
وذهب بعضهم إلى أن الآخر أقرَّ بما ادعَى عليه الأول (٧).
وقال بعضهم: قال ذلك قبل أن ينظر في صدق ما ادعى (٨).
ومعنى سؤال نعجتك: أي سؤاله إيَّاك (٩) نعجتك مصدر مضاف إلى المفعول (١٠).
(١) في (أ) " مخاطبة ". ((في (ب) " على الضد ". ((في (أ) " النصب " وهذا القول وما بعده قد ذكر مثله الماوردي في النُّكَت والعُيُون (٥/ ٨٧)، والقرطبي في الجامع لأحكام القرآن (١٥/ ١٦٨) (٢) أصل هذا القول منسوب إلى الضحاك، حيث يقول: " إن تكلَّم كان أبينَ منِّي، وإن بطش كان أشدَّ منِّي، وإن دعا كان أكثر منِّي " انظر: جامع البيان (٢٣/ ١٤٤)، والنُّكَت والعُيُون (٥/ ٨٧). (٣) في (أ) " قهرني وظلمني ". (٤) " هو " سقطت من (ب). (٥) وذلك في الأخبار المروية التي ستأتي في هذه السورة من قصة زواج داود عليه السلام المزعوم. (٦) انظر: النُّكَت والعُيُون (٥/ ٨٨) تفسير البغوي (٧/ ٨١) البحر المحيط (٩/ ١٤٩). (٧) انظر: النُّكَت والعُيُون (٥/ ٨٧) تفسير البغوي (٧/ ٨١) الكشاف؛ للزمخشري (٤/ ٨٨)، زادُ المَسِير (٧/ ١٩) البحر المحيط (٩/ ١٤٩). (٨) انظر: إعراب القرآن؛ للنَّحاس (٣/ ٣٠٩). (٩) في (ب) " إيَّاه ". (١٠): معاني القرآن؛ للفراء (٢/ ٤٠٤)، معاني القرآن؛ للنَّحاس (٦/ ١٠٢)، غرائب التفسير (٢/ ٩٩٧).