وقيل: المُضْمَرون في هذا هو النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنون، ومن خاطبهم من الكفار يقول: ليس منا ومنكم إلا من له في الآخرة مقام معلوم كقوله {فَأَمَّا مَنْ طَغَى (٣٧) وَآَثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (٣٨)} الآيات الأربع [النبأ: ٣٧ - ٤١] كذلك قوله {وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ (١٦٥)} أي: النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنون، أي: نحن الصَّافُّون لله في الصلاة، ونحن المسبحون المنزهون الله عن السوء (١).
وقيل: ما مِنَّا يوم القيامة إلا من له مقام معلوم بين يدي الله (٢).
{وَإِنْ كَانُوا لَيَقُولُونَ (١٦٧)} الضمير يعود على كفار مكة كانوا يقولون: لو جاءنا كتاب كما جاء غيرنا من الأولين لأخلصنا عبادة الله.
وقيل: لو أن عندنا علمًا كما للأولين من كتاب ورسول (٣).
وقيل: المراد بالأولين النبيون والصالحون، وهو قول {لَوْ أَنَّ عِنْدَنَا ذِكْرًا مِنَ الْأَوَّلِينَ (١٦٨) لَكُنَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ (١٦٩) فَكَفَرُوا بِهِ} أي: فلما جاءهم محمد صلى الله عليه سلم ومعه القرآن، وفيه ذكر من الأولين وذكر من الآخرين كفروا به (٤) الهاء يعود إلى محمد صلى الله عليه وسلم.
وقيل: إلى الذكر.
(١) حكاه في الكشاف (٥/ ٢٣٥). (٢) حكاه في النكت والعيون (٥/ ٧٢). (٣) قاله قتادة، والسدي. انظر: جامع البيان لابن جرير (١٩/ ٦٥٥). (٤) في ب: "فكفروا به"، بالفاء. وانظر: جامع البيان لابن جرير (١٩/ ٦٥٦).