إذا ما رَايَةٌ رُفِعَتْ لمِجَدٍ ... تَلَقَّاها عُرَابة باليمين (١).
وقيل: باليمين (٢) التي سبقت منه وهو قوله {وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ}(٣)[الأنبياء: ٥٧].
{فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ} إلى إبراهيم عليه السلام. {يَزِفُّونَ (٩٤)} بالفتح: يُسْرِعون (٤). وقيل: يمشون على مهل، وأصله من زَفِيف النعامة، وهو ابتداء عدوها (٥).
وقيل: مشية فيها اختيال (٦) من قولهم زُفت العروس إلى زوجها (٧).
وقرئ (يُزِفُّون) بالضم، وله وجهان:
أحدهما: يزفون دوابهم فحذف المفعول أي يحملونها على الزفيف، قاله أبو علي في الحجة (٨).
والثاني: أَزَفَ الرجل إذا صار إلى حال الزَفِيف (٩).
(١) البيت للشماخ بن ضرار في ديوانه (٣٣٦) في قصيدة يمدح فيها عُرَابة بن أوس. وانظر: الخصائص لابن جني (٣/ ٢٤٩)، ثمار القلوب في المضاف والمنسوب لأبي منصور الثعالبي (٢٩١)، خزانة الأدب لتقي الدين الحموي (١/ ٤٢٣). (٢) في أ: "وقوله باليمين"، وهو هو المثبت. (٣) انظر: بحر العلوم للسمرقندي (٣/ ١١٨). (٤) وهي قراءة ابن كثير، ونافع، وعاصم، وأبو عمر، وابن عامر، والكسائي (يَزِفُّون) بفتح الياء وكسر الزاي وتشديد الفاء. وقرأ حمزة (يُزِفُّون) برفع الياء وكسر الزاي وتشديد الفاء. انظر: السبعة لابن مجاهد (٥٤٨)، التيسير للداني (١٨٦). (٥) حكاه الزجاج في معاني القرآن (٤/ ٢٣٣). (٦) في ب: "مشية فيه اختيال". (٧) قاله مجاهد. انظر: النكت والعيون للماوردي (٥/ ٥٧). (٨) انظر: الحجة للقراء السبعة لأبي علي الفارسي (٦/ ٥٧). (٩) قرأ ابن كثير، ونافع، وعاصم، وأبو عمرو، وابن عامر، والكسائي (يَزِفُّون) بفتح الياء وكسر الزاي وضم الفاء مشددة. وقرأ حمزة، والمفضل عن عاصم (يُزِفُّون) بضم الياء.