وقيل: سليم من كل علاقةٍ دون الله (١). وقيل: معنى {سَلِيمٍ} لا يكون لعّاناً (٢).
{إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَاذَا تَعْبُدُونَ (٨٥)} يريد: لأي شيء (٣)، فإن السؤال وقع عن الغرض لا عن الجنس، و {مَاذَا} إن جعلته كلمة واحدة فهو نصب، وإن جعلته كلمتين فهو مبتدأ (٤) وخبر، وقد سبق (٥).
{أَئِفْكًا آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ (٨٦)} الإفك: الكذب (٦). والآلهة بدل منه، وهو منصوب بـ {تُرِيدُونَ}.
وقيل:{تُرِيدُونَ} نصب على الحال، أي: كاذبين (٧).
{فَمَا ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ (٨٧)} أي شيء ظنكم برب العالمين وأنتم تعبدون غير الله.
وقيل: وما ظنكم برب العالمين إنه من أي جنس من أجناس الأشياء حتى شبهتم به هذه الأصنام (٨)، أي: لا يشبهه شيء (٩).
{فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ (٨٨)} وذلك حين طلبوا منه أن يخرج معهم إلى عيد لهم فأراد أن يتأخر للأمر الذي هَمَّ به.
(١) انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ٥٢٥). (٢) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (١٩/ ٥٦٥) عن عروة بن الزبير رضي الله عنه. (٣) في أ: "تريدون لأي شيء". (٤) في ب: "إن جعلته كلمة واحدة نصب، وإن جعلته كلمتين مبتدأ"، بغير "فهو" في الموضعين. (٥) في قوله تعالى {إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ} [الشعراء: ٧٠]. (٦) قال النحاس في إعراب القرآن (٣/ ٤٢٨) "الإفك أسوء الكذب، وهو الذي لايثبت ويضطرب، ومنه أئتفكت الأرض بهم". (٧) انظر: التبيان في إعراب القرآن للعكبري (٢/ ١٠٩٠). (٨) في ب: "حتى شبهتم هذه الأصنام"، بغير "به". (٩) انظر: نعاني القرآن للزجاج (٤/ ٢٣٢).