وقيل: الشِّيَعَة: الأعوان، وأصله من الشَّياع، وهو الحطب الصغار يوضع (٢) مع الكبار على النار (٣).
وفي الهاء قولان:
الجمهور: يعود إلى نوح عليه السلام (٤).
الفَرَّاء: يعود على محمد صلى الله عليه وسلم، أي: هو على منهاجه ودينه وإن كان إبراهيم سابقاً له (٥).
{إِذْ جَاءَ رَبَّهُ} حين أجاب داعية الإيمان بالتوحيد والطاعة.
وقيل: حين ألقي في النار (٦).
والعامل في {إِذْ} معنى التبع، و {إِذْ} الثانية بدل من الأولى.
{بِقَلْبٍ سَلِيمٍ (٨٤)} قيل: سليم من الشرك والشك (٧).
وقيل: مخلص (٨).
وقيل: خالص من كل دنس (٩).
وقيل: معنى {سَلِيمٍ} حزين، من قولهم: فلان سليم أي لديغ (١٠).
(١) حكاه الماوردي في النكت والعيون (٥/ ٥٤) عن ابن بحر. (٢) في أ: "يوضع"، بالياء. (٣) حكاه الماوردي في النكت والعيون (٥/ ٥٤) عن الأصمعي. قال في المفردات (٤٧٠)، مادة: شيع "الشِّياع: الانتشار والتقوية، يقال: شاع الخبر أي: كثُر وقوي، وشاع القوم: انتشروا وكثروا، وشَيَّعْت النار بالحطب: قويتها، والشِّيَعة: من يتقوى بهم الإنسان وينتشرون عنه". (٤) وهو قول ابن عباس رضي الله عنهما، ومجاهد، وقتادة. انظر: جامع البيان لابن جرير (١٩/ ٥٦٤)، وهو اختياره رحمه الله. (٥) في أ: "سابقاً"، بغير "له". انظر: معاني القرآن للفراء (٢/ ٣٨٨). (٦) حكاه الماوردي في النكت والعيون (٥/ ٥٥). (٧) قاله مجاهد، والسدي. انظر: جامع البيان لابن جرير (١٩/ ٥٦٥). قال ابن قتيبة في تأويل مشكل القرآن (٣٣٨) "أي: لم يشرك به قط، كذلك قال المفسرون". (٨) قاله الضحاك. انظر: النكت والعيون (٥/ ٥٤). (٩) قاله الزجاج في معاني القرآن (٤/ ٢٣٢). (١٠) حكاه الثعلبي في الكشف والبيان (٧/ ١٧١).