{إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ (٣٥)} أي: يتكبرون على من يدعوهم إلى قول لا إله إلا الله. وقيل: {يَسْتَكْبِرُونَ (٣٥)} يأنفون من قوله ويَسْتَخِفُّونَ بمن دعاهم إليه (٥).
{يَسْتَكْبِرُونَ (٣٥)} خبر كان فإن أُلْغِيت كان فهو خبر (إن)، والعامل في {إِذَا}
{يَسْتَكْبِرُونَ (٣٥)}.
{وَيَقُولُونَ أَمْنًا لَتَارِكُوا آَلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَجْنُونٍ (٣٦)} يعنون محمدًا صلى الله عليه وسلم، فَرَدَّ الله عليهم فقال {بَلْ جَاءَ بِالْحَقِّ وَصَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ (٣٧)} أي: جاء بالصدق ووافق ما كان معهم. وقيل: لأن مجيء المخبِر يُصُدِّق المخْبَر به، وقد سبق (٦).
(١) انظر: بحر العلوم للسمرقندي (٣/ ١١٤). (٢) بعض هذه الأقوال فيها حكاية لمذهب الجبرية، وأن العبد غير مختار، بل هو مجبر على فعله، وهو باطل، مخالف لمذهب السلف، والله أعلم. (٣) في ب: "جميعاً"، بغير "أي". (٤) في ب: "بالمشركين"، بغير "أي". (٥) لم أقف عليه، والله أعلم. (٦) عند قوله تعالى {هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ} [يس: ٥٢].