{وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآَثَارَهُمْ} في سبب النزول، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال:"شَكَتْ بنو سلمة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بُعْدَ منازلهم من المسجد فأنزل الله {وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآَثَارَهُمْ} فقال النبي صلى الله عليه وسلم: منازلكم فإنما تكتب آثاركم"(٢).
وفي رواية أخرى: فأرادوا أن ينتقلوا إلى قرب المسجد، فنزلت هذه الآية (٣)، فيكون معنى
{وَآَثَارَهُمْ} خطاهم (٤).
وقيل:{وَآَثَارَهُمْ} ما سنوا من سنة حسنة أو سنة سيئة فاقتُدِي بهم فيها (٥).
وقيل: ما أثروه من خير وشر (٦).
{وَكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ (١٢)} في اللوح المحفوظ.
(١) قاله الضحاك. انظر: النكت والعيون (٥/ ٩). (٢) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (١٩/ ٤١٠)، والترمذي في جامعه (ك: التفسير، تفسير سورة يس، ح: ٣٢٢٦)، وقال: "حديث حسن غريب"، وأخرجه الواحدي في أسباب النزول (٤٢٢). قال عنه ابن كثير في تفسيره (٣/ ٥٧٣) "وفيه غرابة من حيث ذكر نزول هذه الآية، والسورة بكاملها مكية". (٣) أخرجه مسلم في صحيحه (ك: المساجد، باب: فضل كثرة الخطى إلى المساجد، ح: ١٥١٧) عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه، وليس فيه أن الآية نزلت بسبب ذلك. (٤) وهو قول الحسن، ومجاهد، وقتادة. انظر: جامع البيان لابن جرير (١٩/ ٤١١). (٥) وهو قول ابن عباس رضي الله عنهما، وسعيد بن جبير. انظر: النكت والعيون (٥/ ٩)، زاد المسير (٧/ ٩)، وهو اختيار الفراء في معاني القرآن (٢/ ٣٧٣)، والزجاج في معاني القرآن (٤/ ٢١٢). (٦) حكاه في النكت والعيون (٥/ ٩) عن سعيد بن جبير.