{فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا} لا يخدعنكم البقاء فيها فتركنوا إليها فإنها عن قريب زائلة.
{وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ (٥)} الشيطان يريد يُمَنِّيكم المغفرة مع الاصرار على المعصية، والغَرُور: بالفتح الشيطان، وبالضم جمع غَار كسُجود جمع ساجد، وجُلوس جمع جالس، أو يكون مصدرًا.
وإن كان فعله متعديًا كالعقوق واللزوم والنهوك مصدر نهكه المرض (٤).
{إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ} يسعى طاقته في فسادكم ولا يَسُرُّه صلاحكم.
(١) في أ: "تصرفون إلى الباطل عن الحق". (٢) الإفْك: كل مصروف عن وجهه الذي يحق أن يكون عليه، ومنه قيل للرياح العادلة عن المَهابّ: مؤتفكة، ويستعمل في الكذب، ومنه قوله تعالى {إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ} [النور: ١١]. انظر: المفردات للراغب (٧٩)، مادة: أفك. (٣) انظر: معاني القرآن للزجاج (٤/ ١٩٨). (٤) قال الزجاج في معاني القرآن (٤/ ١٩٩) "الغَرور: الشيطان، ويُقرأ: الغُرور بضم الغين، وهي: الأباطيل، ويجوز أن يكون الغُرور جمع غار وغُرور، ويجوز أن يكون جمع غَرٍّ مصدر غَرَرْتُه غَرّاً" بتصرف.