{يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ} أقام لذلك مدبرات كقوله {فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا}[النازعات: ٥]، وهم: الملائكة في الأصح.
وقيل: معنى {يُدَبِّرُ} يُوحي (٢).
وقيل: يقضي (٣). أي: يقضي ما يريد أن يقضيه في السماء، فيكون {مِنَ} بمعنى: في، فينزل به المَلَكُ إلى الأرض، فيفعل ما أُمر، ثم يَصْعدُ إلى مكانه مسيرة خمسمائة سنة نزولاً وخمسمائة صعوداً، وهو قوله {ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ} أي: من أيام الدنيا.
وقيل: مقداره ألف سنة لو صعد فيها غير المَلَك.
قيل: الهاء في {إِلَيْهِ} يرجع إلى الله سبحانه أي: حيث أَمر الله، كقول إبراهيم
{إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي}[الصافات: ٩٩](٤).
وقيل: يرجع إلى السماء، وجاز لأن تأنيثها غير حقيقي.
وقيل: يدبر الله الأمر فيظهر في اللوح المحفوظ، فينزل به المَلَكُ، ثم يعرج إليه في ذلك اليوم (٥).
وقيل: يقضي قضاء ألف سنة، فينزل به المَلَك، ثم يعرج لألفٍ آخر إذا مضى الألف (٦).